واصل تيار العنف تدفقه في العراق و قتل تسعة أشخاص في هجمات متفرقة، في وقت تعرضت القنصليتين الإيرانية والبريطانية في البصرة لقصف صاروخي،رافق اعتقال قوات الأمن العراقية 133 مطلوبا في قضايا أمنية وجنائية. وقالت مصادر أمنية عراقية إن سيارة مفخخة انفجرت صباحا في حي العامل غرب بغداد، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.

وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد، أكد مصدر أمني مقتل شرطيين وإصابة ستة أشخاص بجروح عندما أطلق مسلحون النار في حي الأمين، وسط المدينة. وأضاف إن »ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بينهم فتاة (14 عاما) وأصيب ثلاثة آخرون بينما كانوا في طريقهم إلى بغداد عندما أطلق مسلحون النار عليهم في قضاء الخالص«شمال شرقي بغداد.

إلى ذلك قال مرصد الحريات الصحفية في العراق أمس إن مسلحين مجهولين اغتالوا الصحفي احمد رياض الكربولي مراسل قناة (بغداد) الفضائية الناطقة باسم الحزب الإسلامي، في بغداد بإطلاق الرصاص عليه. وقال بيان للمرصد إن الكربولي تلقى تهديدا بالقتل من مجهولين ما لم يترك العمل في قناة (بغداد) الفضائية، وأنهم اقتحموا منزله في إحدى المرات وهددوه بالقتل.

وذكر البيان أن الكربولي (25 عاما) كان قد باشر أول عمل صحفي له مع انطلاق بث قناة (بغداد) الفضائية التابعة للحزب الاسلامي العراقي.

وندد مرصد الحريات الصحفية باغتيال الكربولي ، واعتبر أن الغاية من قتله هي تصفية الصحفيين بصورة عامة والصحفيين العاملين في المناطق الساخنة بصورة خاصة لإخفاء حقائق ما يحدث في تلك المناطق عن الرأي العام.

وطالب المرصد الحكومة العراقية وكافة المنظمات الدولية القيام بواجبها والتزاماتها تجاه صحفيي العراق الذين باتوا يسقطون الواحد تلو الآخر دون رادع او رقيب. ومرصد الحريات الصحفية منظمة مدنية مستقلة مقرها بغداد وتعنى بالدفاع عن الصحفيين والحريات الصحفية.

وفي البصرة جنوب بغداد، قال مصدر في الشرطة ان شخصا قتل خلال عملية دهم قوة بريطانية لأحد المنازل فجر أمس شرق المدينة. وقال ناطق عسكري بريطاني إن جنديا بريطانيا أصيب بجروح خلال هجوم مسلح في البصرة.

وأضاف إن »الجنود كانوا يقومون بعملية وحصل تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فأصيب جندي بريطاني بجروح في حين قتل عدد من المسلحين« وأشار إلى أن الحادث وقع في وسط المدينة نحو منتصف الليل. وفي السياق أعلنت مصادر في الشرطة العراقية وناطق بريطاني ان القنصليتين الإيرانية والبريطانية في البصرة كانت هدفا للقصف صباح أمس.

وأوضحت الشرطة العراقية أن صاروخين سقطا في الجدار الخارجي للقنصلية الإيرانية في حين أصاب ثالث سيارة لشرطة الحماية مشيرة إلى عدم وقوع إصابات. وأكدت الشرطة أنها أحبطت عملية اطلاق صواريخ كانت موجهة نحو القنصلية.

وقال شرطي رافضا ذكر اسمه »ضبطنا صاروخين نصبا على سطح سيارة وأبطلنا مفعولهما«. وقد استهدفت قذائف هاون فجرا مبنى القنصلية البريطانية الواقع ضمن مجمع يحوي أيضا قاعدة للجيش البريطاني ومكاتب تابعة لوكالات الأمم المتحدة.

وسقطت قذيفة واحدة داخل المجمع في ما وصفه المتحدث البريطاني بأنه أمر يحدث غالبا. وقال الناطق العسكري البريطاني المايجور تشارلز بربريدج ان »هذا النوع من الهجمات يحصل من وقت إلى آخر »كل أربعة أو خمسة أيام لكن معظم القذائف تسقط في شط العرب القريب.

من ناحية أخرى ذكر قال ناطق باسم الشرطة العراقية أمس أن 130 شخصا مطلوبين للأجهزة الأمنية والقضائية اعتقلوا في ضواحي البصرة بعد عملية أمنية في إطار خطة الطوارئ المطبقة في المدينة. وأشار إلى أن »قوات الشرطة عثرت أيضا على 67 قذيفة هاون وعدد كبير من العبوات الناسفة وألغام أرضية«.

وفي الديوانية قال متحدث أميركي أن »عبوة ناسفة انفجرت مساء الاثنين لدى مرور رتل من المركبات العسكرية الأميركية مشيرا إلى أن الانفجار أسفر عن إصابة خمسة من جنود التحالف بجروح فضلا عن اضرار لحقت بإحدى الدبابات«.

بغداد ــ "البيان" والوكالات:

مقتل جنديين أميركيين

أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده الأحد الماضي في بغداد. وقال الجيش في بيان إن جنديا من قوة التحالف في بغداد قتل بعد ظهر الأحد في انفجار عبوة ناسفة شمال غرب بغداد.

وتابع إن جنديا من القوة ذاتها »قتل بإطلاق نار من أسلحة خفيفة بعد ظهر الأحد في وسط بغداد«. وبذلك، يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ مارس 2003 إلى 2681 استنادا الى احصاء لوكالة فرانس برس بناء على معطيات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وكالات