رفض الأمين العام المساعد للحزب «الوطني الديمقراطي» الحاكم في مصر جمال مبارك، في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر السنوي الرابع للحزب أمس، فكرة «الشرق الأوسط الكبير» التي تطرحها الإدارة الأميركية، مؤكدا على أن مصر تدرس استخدام الطاقة النووية، في وقت اعتبر مسؤول في الحزب أن تولي نجل الرئيس لرئاسة الجمهورية لا يعد توريثا.

وهاجم جمال مبارك، نجل الرئيس المصري حسني مبارك، وأحد المرشحين البارزين لخلافة والده كرئيس للجمهورية، سياسات الولايات المتحدة في المنطقة، مؤكداً على أن مصر «لن تقبل بمشروع الشرق الأوسط الجديد».

وقال إن «مصر لا تقبل رؤى من الخارج تحاول تذويب الهوية العربية في ما يسمى بشرق أوسط أوسع»، وأضاف إن «هذا الموضوع سيطرح للمناقشة ضمن جلسات المؤتمر التي ستخصص لموضوع (الأمن القومي المصري والشرق الأوسط)»، مشددا على أن هذه القضية «من أهم الموضوعات المطروحة على المؤتمر».

وأوضح أن «مصر دولة كبيرة ولديها دور ريادي في المنطقة وسوف يستمر، ولا نقبل رؤى من الخارج تحاول أن تذوب الهوية العربية والعمل العربي المشترك».

وأضاف أن «علينا من واقع مسؤوليتنا كحزب أن نبدأ معا في حوار صريح ومفتوح لنحدد معاً محددات الأمن القومي المصري.ونطرح من خلاله رؤية جديدة ومتجددة للعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وهذه الرؤية تنبع من الهوية العربية والعمل العربي المشترك».

من جهة أخرى، أكد جمال مبارك على أن «مصر تدرس استخدام الطاقة النووية لسد النقص في معدلات استهلاك الطاقة في البلاد»، مشيرا إلى أن «موضوع الطاقة قضية محورية للتنمية وقضية محورية لمستقبل هذا الوطن». إلى ذلك، أفاد مسؤول في الحزب بأن احتمال انتخاب جمال مبارك خلفا لوالده في منصب رئيس الدولة لن يكون توريثا.

وقال رئيس لجنة التعليم في الحزب الوطني الديمقراطي وعضو أمانة السياسات حسام بدراوي لصحيفة« الوطني اليوم» في مقابلة نشرت أمس، «إن أي حزب سياسي محترم لا بد أن يكون لديه كوادر لقيادته وقيادة البلاد.

وجمال مبارك واحد من أهم القيادات في الحزب»، وأضاف «من حقنا كحزب أن نرشح من تتوافر فيه صفات القيادة ومن حقه أن يقبل أو يرفض وهذا ليس توريثا، فالتوريث معناه أنك ترغم المجتمع على قبول شيء ما من دون احترام حق الشعب في الاختيار الحر المباشر».