أصر تكتل «العمل الشعبي» أمس على المضي قدما باستجواب الحكومة الكويتية إذا لم يتوقف ما سماه الفساد، مؤكدا عزمه مواصلة ما بدأه في البيان الذي أصدره يوم الاثنين، رافضا الخضوع للضغوطات الحكومية أو المساومة من أجل وقف الاستجواب، في حين حذرت مصادر وزارية من التصعيد الذي تقوم به المعارضة، رافضة ان يكون الاستجواب انتقائيا.
وفسر عدد من النواب في مجلس الأمة بيان التكتل بأنه «رسالة إلى الحكومة وخاصة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وتحمل في طياتها التصعيد والذي قد يؤدي إلى تسريع حل المجلس الحالي».
وقال النواب إن « البيان الذي يتكون من ثماني صفحات، ليس سوى استجواب للحكومة فعليا، وأن مقدمته تدل على عزم نواب التكتل على مساءلة الحكومة بما فيهم رئيس الوزراء».
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم التكتل النائب مسلم البراك، «إننا في هذا البيان نحذر الحكومة من المضي قدما في التستر على مؤسسات الفساد الذين نهبوا البلد في مختلف القطاعات واستحوذوا على الأراضي»، موضحاً «أننا نعيش عصر القرصنة والاستيلاء والاستحواذ والاحتكار من قبل مؤسسة الفساد التي تؤذي الشعب الكويتي، ولذا فنحن ماضون في الاستجواب».
وأكد على أن التكتل «لن يخضع لأي ضغوط أو مساومات أو تسويات أو صفقات تبرم على حساب المصلحة العامة»، وقال إننا «لن نتردد في تفعيل المساءلة السياسية كلما كانت هناك أسباب تدعوا إليها موضحين أن الاستجواب لا يمثل غاية في ذاتها.
ولكنها من دون شك تمثل وسيلة مهمة لن نتردد في تفعيلها» إلى ذلك، أبدى عدد من النواب المستقلين والمحسوبين على الحكومة تخوفهم من التصعيد الذي بدأ به التكتل ضد الحكومة، مشيرين إلى أن أجواء التسخين والتصعيد لن يكون في صالح مجلس الأمة.
من جهة أخرى، قال مصدر مقرب من الوزراء إن «الحكومة ترفض بشكل قاطع أن يتم استجوابها بشكل انتقالي وبحسب أهواء بعض الكتل، محذرين التكتل ورئيسه النائب أحمد السعدون من الاستمرار في سياسة التصعيد هذه».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن