احتلت الأزمة في إقليم دارفور السوداني مساحة كبيرة من النقاشات التي أجراها الناطق باسم الخارجية البريطانية باري مارستن أمس في مقر «نادي دبي للصحافة»، في إطار مهمة تقوم بها الحكومة البريطانية لإعادة تنشيط عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وإزالة الشكوك التي أثيرت غداة جولة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لعدد من دول المنطقة.

مؤكدا على أن تدخل المجتمع الدولي في دارفور مسألة حاسمة، لكنه استبعد استخدام القوة ضد السودان لنشر القوات. واستهل مارستن حديثه للصحافيين بالتعبير عن قلق بريطانيا من موجة الرفض الشعبي التي قوبل بها بلير في المنطقة، مؤكدا على أن الجولة التي يقوم بها في الشرق الأوسط تهدف إلى إعادة الثقة بين الشعوب العربية وبريطانيا.

وأوضح أن «إرسال قوات دولية إلى دارفور مسألة حاسمة ومهمة لحفظ الاستقرار في هذه المنطقة»، وقال «بحسب تجربتنا السابقة مع حكومة الخرطوم فإنها رفضت في السابق بشدة نشر قوات دولية في جنوب السودان ولكنها في نهاية المطاف قبلت بنشر تلك القوات».

وتعليقا على اتهام الخرطوم للغرب بأنه يسعى لإعادة استعمار السودان قال «المشكلة في دعاية عودة الاستعمار والشكوك التي تثار بأن القوات الدولية ستقسم السودان وأنها ستتسبب في إثارة الأعمال العدائية كما في العراق وأفغانستان.

ولكن المسألة في دارفور مختلفة ونحن لن نسمح بأن يصبح هذا الإقليم رواندا جديدة، كما أن بريطانيا وأميركا لن تشاركا في القوة الدولية المزمع تشكيلها»، ولفت الانتباه إلى أنه «ليس جميع أعضاء الحكومة السودانية ضد نشر القوات»، مشيرا إلى أن « نائب الرئيس السوداني سلفا كير وعدد من الوزراء الجنوبيين يوافقون على نشر القوات الدولية».

وردا على سؤال بشأن فرض القرار 1706 على السودان، أكد على أنه «لن يتم اللجوء للقوة لنشر القوات الدولية» ، مشيرا إلى أن القرار «صادر من الفصلين السادس والسابع ولن تكون هناك عقوبات وليس في نيتنا أن نجبر السودان على قبول نشر قوات دولية ونحن ملتزمون بالتفاوض وتوسيع دائرة الحوار مع الخرطوم».

دبي ـ رامي سلامة