تفجرت أسوأ أعمال شغب وعنف في المجر منذ سقوط الشيوعية، سقط خلالها أكثر من 150 جريحاً خلال مواجهات في العاصمة بودابست، حيث طالب متظاهرون باستقالة الحكومة، بعد اعتراف رئيسها فيرنتس جورتشاني بالكذب، والذي أمر أمس إعادة النظام بكل الوسائل.
وكان 150 شخصاً بينهم عدد كبير من رجال الشرطة جرحوا الليلة قبل الماضية بسبب صدامات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين يمينيين متطرفين يطالبون برحيل رئيس الوزراء أمام مبنى التلفزيون الوطني الذي احتلوه لفترة قصيرة.
و تسببت هذه الأعمال بوقف البث التلفزيوني لمدة ثمانين دقيقة تقريبا، وبتقديم وزير العدل يوزف بيتريتي استقالته لكن دون أن يتم قبولها من رئيس الوزراء.
وكانت الإذاعة المجرية بثت تسجيلا للخطاب أمام نواب الحزب الاشتراكي في جلسة مغلقة، قال فيه جورتشاني ان الحكومة لم تقم سوى بارتكاب حماقات، وانه كذب سنة ونصف السنة لإخفاء خطته للتقشف التي وصفت بأنها مؤلمة لكنها ضرورية.
وبعدما اعترف بصحة التسجيل، طالب مئات المتظاهرين اليمينيين باستقالته في بودابست، واعتصموا أمام البرلمان مقر السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي الوقت الذي أثنت فيه قوى يسار الوسط على الموقف الذي تبناه رئيس الوزراء فيما يتعلق باعترافه العلني، دعت أحزاب اليمين لاستقالته بشكل فوري «لأن الكذب يساوي التزوير» حسب رأي بعض أنصارها. وقال جورتشاني ان الشارع ليس حلا بل مصدر نزاعات وأزمة. واجبنا التخفيف من ذلك.
براغ ـ حسن عزالدين