أجرى البيت الأبيض تغييرات في مشروع قانون مقدم إلى »الكونغرس«، يسمح لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية »سي آي ايه«، باستخدام أساليب استجواب بديلة مع المشتبه بهم، وذلك في محاولة لتجاوز رفض أعضاء جمهوريين بارزين لصياغة مشروع سابق في هذا الصدد.
وقال ناطق باسم رئيس لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، إن صياغة مشروع القانون الجديد أرسلت إلى مقر »الكونغرس«، واستخدمت لغة جديدة، ولكنه لم يعلن تفاصيل إضافية.
ورفض »الكونغرس« مشروع قانون قدمته الإدارة الأميركية يتيح إمكانية تقديم أدلة للمحكمة لم يطلع عليها المتهمون، فضلا عن اعتماد إفادات من المتهمين تم الحصول عليها قسرا.
ويقود رئيس لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، جون وارنر، واثنان آخران من الجمهوريين هما جون ماكين، وليندساي غراهام، معركة في »الكونغرس« ضد خطة إدارة الرئيس جورج بوش الرامية إلى توضيح ما تعتبره الولايات المتحدة معاملة مقبولة للسجناء بموجب المادة الثالثة من معاهدة جنيف.
وقال مصدر مسؤول في البيت الأبيض إن إدارة بوش قد تتوصل إلى تسوية مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المعارضين لخطتها من أجل توضيح القراءة الأميركية لمعاهدة جنيف، وهو ما من شأنه استمرار برنامج »سي آي ايه« المتعلق باستجواب المعتقلين من المشتبهين بالإرهاب.
وأكد مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي، أن التوصل إلى صيغة مقبولة بشأن التغييرات المطلوبة يمكن التوصل إليه في ظل معاهدة جنيف التي تضع المعايير الدولية للتعامل مع السجناء.
وقال هادلي إن إدارة بوش و»الكونغرس« يجب أن يتوصلا لاتفاق بشأن الأهمية البالغة لبرنامج الاستجواب، وكذلك حول الحماية القانونية التي يجب توفيرها لأعضاء وكالة الاستخبارات، ومن ثم فإن التحديات الماثلة أمامنا خلال الأيام المقبلة هي البحث عن طريق لمواجهة ما هو مطلوب، واعتقد أن هذا قابل للتنفيذ.
ويرى المعارضون ان إعادة تعريف اللغة المستخدمة في معاهدة جنيف قد تفتح الباب أمام دول أخرى لإعادة تعريف ذات المعايير الخاصة بالتعامل مع أسرى أميركيين. وتحظر المادة الثالثة من معاهدة جنيف، المعاملة المهينة والمساس بالكرامة الشخصية للمعتقلين.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي السابق كولين باول انه قرر أن يعارض علنا خطة إدارة بوش لتعريف مفهوم حماية الأسرى بموجب اتفاقيات جنيف تعريفا أضيق نطاقا لأنها تذكي شكوك العالم في الولايات المتحدة.