قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية :إنه سيلقي خطاباً عبر الفضائيات يعرض فيه انجازات الحكومة الفلسطينية، ملوحا بالإفصاح عن كثير من المعلومات التي جمعها من دون الإفصاح عن أي اتجاه تصب فيه هذه المعلومات، في وقت حذرت حركة «فتح» من نشوب حرب أهلية فلسطينية، ظهرت نذرها أول من أمس أمام المجلس التشريعي (البرلمان).
وكان هنية خرج من بيته غاضباً جداً، وألقى خطاباً أمام الآلاف من أنصار حركة «حماس »، الذين خرجوا مبايعين له بعد اعتراض موكبه من قبل بعض الموظفين المضربين عن العمل احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم. وتحدث بلهجة قوية وألقى خطاباً حمل الكثير من الرسائل من أهمها تحذير الأطراف المختلفة داخلياً وخارجياً والتي تقف ضد الحكومة الفلسطينية.
وقال بأن «صبر حركة حماس لا يعتبر صبراً ضعيفاً، وإنما حركة حماس بقادتها وحكومتها لن تسمح بمواصلة الطريق المسموم وطريق الفتنة». وأضاف :« صبرنا على المؤامرات وان هذا الصبر لا ينم عن العجز وإياكم أن تفكروا أن هذه الحركة يمكن أن تتحول إلى قطيع من الأغنام، وإنما هي قطيع من الأسود».
وحذّر«واهم من يعتقد أن ما حدث هنا وهناك يمكن أن يربك أداءها، ولن تسرق منا المواقف وهذا لن يكون». وتعليقاً على الحادث الذي تعرض له في المجلس التشريعي، شبه هنية الوضع بالموقف الذي تعرض له النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما رماه الأطفال والفتية بالحجارة في المدينة المنورة.
وقال «اننا تحملنا وصبرنا ووضعنا في جعبتنا الكثير من المعلومات وسنقولها في الوقت المناسب للشعب الفلسطيني وللأمة، صبرنا لأننا أمناء على القضية والشعب وأمناء على الأجيال القادمة وأوفياء للدماء التي تسيل وروت هذه الأرض المباركة».
وتابع :«برنامج الحكومة هو خيار الشعب الفلسطيني لأنه خيار الثبات والمقاومة والصمود والوحدة والبناء والإصلاح والتغيير»، مضيفاً أنه في القريب العاجل سيعلم الشعب ما حققته الحكومة خلال الأشهر الماضية رغم الظروف الصعبة. وشدد على أن الحكومة ستبقى صامدة على كل شيء رغم الحصار السياسي والاقتصادي والمالي.
إلى ذلك، حذر رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد، من حرب أهلية ظهرت نذرها أمام المجلس التشريعي أول من أمس، إذا لم يصر إلى توافق وطني حول وثيقة الوفاق التي تعرضت إلى خرق عبر تصريحات رئيس الوزراء.
وطالب الأحمد «الرئيس الفلسطيني باستخدام صلاحياته لوقف التدهور ومنع الفتنة الداخلية التي تلوح نذرها في الأفق». وأضاف :«نحن بحاجة إلى حل العقدة بالأسنان عبر استخدام الرئيس صلاحياته الدستورية والقانونية لأننا سائرون إلى حرب أهلية وفتنة داخلية وخير دليل ما مثله الموقف أمام التشريعي».
وحذر من تفكك المجتمع الفلسطيني جراء ما وصفه« بالتعنت الحمساوي» و«الفكر التسلطي والإرهابي » لفرض الرأي على الآخر بالقوة. وأضاف «آن الأوان للرئيس عباس ومؤسسات المجتمع المدني وكل القوى الفلسطينية ووسائل الإعلام لتقوم بدورها بالإشارة إلى المخطئ لثنيه عن خطئه».
غزة - البيان