في أول لقاء رفيع المستوى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ شهور، عقد رئيس الوطنية الفلسطينية محمود عباس« أبو مازن »، جلسة محادثات مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في نيويورك مساء الاثنين، تناولت تبادل الأسرى وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وسط وعد من أبومازن بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، بينما حرضت ليفني على التمسك ب«خريطة الطريق» في وجه أي مبادرات أخرى.

واللقاء بين أبومازن وليفني، الذي عقد في مقر الأمم المتحدة هو الأول منذ خمسة أشهر. ووصف رئيس السلطة الفلسطينية هذا اللقاء بأنه «ايجابي جدا جدا». وأضاف «تحدثنا في كل شيء» بينما قالت ليفني ان الاجتماع كان «جيدا جدا ومهما وبناء».

وصرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، بان أبومازن «تعهد بذل أقصى الجهود لإغلاق هذا الفصل (مسألة الجندي الإسرائيلي الأسير) ووقف العنف من الجانبين». وقالت ليفني «أولا والاهم بالنسبة لإسرائيل هو الإفراج غير المشروط عن شليت» الذي أسرته مجموعات فلسطينية بينها حركة «حماس» في 25 يونيو الماضي.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ليفني أبلغت أبومازن أن« أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين حركة فتح وحركة حماس يجب أن تقبل فورا الشروط الدولية لاستئناف العلاقات الكاملة والمباشرة مع إسرائيل». وتتضمن هذه الشروط الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف وقبول الاتفاقات التي وقعتها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية.

من جهته قال عريقات «كما ناقش الاثنان الاستعدادات لاجتماع أرجأ منذ فترة طويلة بين أبومازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت». وتابع «من المتوقع إجراء سلسلة من الاجتماعات بين عباس وأولمرت وليس اجتماعا واحدا.

وردا على سؤال عما اذا كانت حكومة وحدة وطنية فلسطينية ستقبل شروط اللجنة الرباعية، قال عريقات ان «موقف أبومازن واضح»، وأضاف انه «عندما يقول الفلسطينيون انه تم التوصل إلى اتفاق بأن أي حكومة فلسطينية ستحترم التزامات وتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية فان ذلك ما يعنيه الرئيس عباس».

إلى ذلك، قالت ليفني لإذاعة الجيش الإسرائيلي «الفكرة تكمن في تهيئة قناة حوار دائمة» مع أبو مازن. وأضافت «من الواضح أن الخطة الوحيدة المطروحة حاليا على الطاولة هي خريطة الطريق» في إشارة إلى الخطة المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقوم على اتخاذ خطوات تبادلية لبناء الثقة تؤدي إلى مفاوضات وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية تنعم بالأمن.

وكالات