وقعت الحكومة العراقية أمس، اتفاقا مع ممثلين لرجل الدين مقتدى الصدر وفعاليات سياسية ورسمية في محافظة الديوانية، لإنهاء الاشتباكات بين جيش المهدي التابع للصدر والقوات العراقية والتي راح ضحيتها عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح .
ووقع فعال العلياوي مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي لشؤون المحافظات، هذا الاتفاق الذي احتوى على 11 فقرة تؤكد على عدم التعرض للقوات العراقية التي ستقوم بدورها بتنظيم دوريات لحفظ الأمن في أحياء الديوانية (181 كيلومترا جنوب بغداد) من دون التعرض لها والإسراع في البت بالاتهامات الموجهة لعدد من أعضاء جيش المهدي المعتقلين .
بالإضافة إلى الوقف الفوري لمداهمات الجيش العراقي الذي كان اعتقل الأسبوع الماضي 38 شخصا واستولى على كميات من الأسلحة التابعة لجيش المهدي . وأعرب العلياوي في تصريح صحافي عن أمله في أن يكون الاتفاق عاملا في استبباب الأمن والاستقرار في المحافظة ،مؤكدا حرص الحكومة على حياة المواطنين .
ويأتي هذا الاتفاق تنفيذا لمبادرة المالكي التي تضمنت 11 بندا لإنهاء العنف في مدينة الديوانية بعد أيام من التوتر وحملات دهم شنها الجيش العراقي أدت إلى توقيف 32 شخصا وضبط كميات من الأسلحة. وشهد الشهر الماضي مصادمات مسلحة دامية بين جيش المهدي والقوات العراقية أسفرت عن مقتل 28 شخصا وإصابة 54 آخرين بجروح .
وكان الناطق الإعلامي في مكتب الصدر في الديوانية، كذب ما ورد في المنشورات التي ألقتها المروحيات الأميركية على عدد من أحياء المدينة والتي مفادها قيام أنصار الصدر بخطف المواطنين، ووصفها بالمسمومة.
مشيرا إلى إنها تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتنة بين أبناء محافظة الديوانية. وأضاف الناطق إن »الجزء الأكبر مما ذكر في هذه المنشورات هو كذب وافتراء وعار عن الصحة«، موضحاً بأن مكتب الصدر لم يقم بخطف أي مواطن كما ادعت .
أما عن الأسلحة التي عثر عليها في المكتب، فقد قال الناطق »لم يكن في المكتب إلا ثلاث بنادق إحداهما تالفة ومحترقة وهي تعود لحراس المكتب وهذا أمر طبيعي لأننا نرى الآن أن حتى الجوامع والحسينيات تحوي على الأسلحة ناهيك عن الأحزاب والحركات والمكاتب الإسلامية فلها حراسها ومن الطبيعي أن يحمل الحارس سلاحا كالرشاش ونفى أن يكون هناك في المكتب أي أسلحة أخرى«.