بعد يوم من عنف دموي في كركوك ، جاء دور مدينة الفلوجة التي شهدت أمس، نزيفاً دموياً حاداً بمقتل 18 شخصاً في سلسلة تفجيرات، بعدما استهدفت سيارة ملغومة المبنى المجاور لمقر مديرية شرطة الفلوجة حيث قتل 10عناصر من الشرطة بينهم مسؤول الاستخبارات النقيب سفيان عبد الهادي، فيما اغتيل عضو الحزب الإسلامي العراقي وخطف آخر.

كما اقتحم مسلحون مسجداً ومزاراً للشيعة وخطفوا عدداً من المصلين في الكرادة وسط العاصمة، هذا في وقت عثر فيه على 14 جثة جديدة عليها آثار تعذيب في أماكن متفرقة من بغداد.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن 11 عنصراً من الشرطة والجيش، بينهم ضابط، قتلوا في هجمات استهدفت الجيش والشرطة والقوات الأميركية في مدينة الفلوجة السنية .

وأضافت المصادر أن »سيارة ملغومة استهدفت المبنى المجاور لمقر مديرية شرطة الفلوجة حيث قتل 10 عناصر بينهم مسؤول الاستخبارات النقيب سفيان عبد الهادي عبيد المحمدي. وتابعت أن »اثنين من عناصر الجيش قتلا بانفجار سيارة مفخخة استهدفت الحاجز الرئيسي على المنفذ الشرقي للفلوجة«..

وأشارت إلى أن »سيارة ملغومة أخرى استهدفت حاجز المدخل الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى إحراق آلية عسكرية تابعة للحرس الوطني في حين استهدفت سيارة رابعة حاجز طريق الحلابسة، غرب الفلوجة.

وأكدت المصادر أن »سيارة ملغومة استهدفت المقر الرئيسي للقوات المتعددة الجنسية في الفلوجة« ولم تعرف حصيلة ذلك. واستخدم المسلحون كذلك قذائف »الهاون« في الهجوم على مقر القوات المتعددة الجنسية، وفقاً للمصادر.

وفي الفلوجة أيضاً ، قتل مسلحون صباح أمس أحد أعضاء الحزب الإسلامي السني واختطفوا آخر ببلدة عامرية الفلوجة شمال الفلوجة (55 كلم غرب بغداد) وأفاد المصدر بأن »مسلحين مجهولين اغتالوا صباح أمس زيدان سمير عضو الحزب الإسلامي العراقي لدى خروجه من منزله ببلدة عامرية الفلوجة« .وأضاف أن مسلحين آخرين اعترضوا سيارة عبد الرزاق الراوي وهو أيضاً عضو بالحزب الإسلامي واختطفوه واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وفي بغداد، قال بيان للداخلية العراقية الداخلية إن جنديين ومدنياً واحداً أصيبوا حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دورية للجيش على مقربة من استاد الشعب الوطني لكرة القدم في وسط بغداد. وقالت الشرطة إن اثنين من أفرادها أصيبا حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهم بحي الأعظمية بشمال بغداد.

على صعيد متصل، ذكر شهود أن مسلحين اقتحموا الليلة الماضية مسجداً ومزاراً للشيعة وخطفوا عدداً من المصلين وسط العاصمة بغداد. وأوضحت المصادر أن مسلحين اقتحموا جامع ومزار »سيد إدريس«.

في حي الكرادة وسط بغداد واقتادوا عدداً من المصلين إلى جهة غير معلومة كما سمع إطلاق نار في محيط المنطقة، ولم تعرف تفاصيل أخرى على الفور. ولقي أربعة من مديرية شرطة قضاء البعاج في محافظة نينوى مصرعهم في كمين نصب أمس، فيما اختطف مسلحون مدير مدرسة جنوب الموصل.

كذلك قال مدير الشرطة إن مجموعة مجهولة مسلحة قامت بخطف مدير متوسطة موسى بن نصير الواقعة في منطقة العكيدات قرب محطة قطار الموصل جنوب المدينة . وفي كربلاء التي شهدت أول من أمس سلسلة تفجيرات، قال شهود ان مسلحين ملثمين قتلا صباح أمس مواطناً أمام ابنه في ساحة قريبة من ضريح (الإمام الحسين) بالمدينة .

وقال أحد الشهود من سكان المنطقة »هاجم مسلحان ملثمان رجلاً كان يحاول تشغيل سيارته المتوقفة في ساحة المخيم ، بالقرب من ضريح الإمام الحسين ،وأطلقا رصاصة واحدة على رأسه«. وأوضح الشاهد أن الرجل »مات في لحظتها. فيما نجا ابنه الطفل الذي جلس بجوار جثة أبيه وظل يبكي منهاراً«.

وشنت قوة من شرطة كركوك أمس عملية دهم على اثنين من الأحياء الجنوبية للمدينة، بحثاً عن مطلوبين وأسلحة. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن المداهمة أسفرت عن اعتقال أحد المسلحين ،ومصادرة كميات من الأسلحة التي تدخل في عملية صنع العبوات الناسفة.

وفي الديوانية، قال الجيش الأميركي إن قواته اعتقلت 32 يشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة واستولت على 11 بندقية من طراز (ايه كيه-47) وأسلحة صغيرة متعددة خلال عملية جرت السبت في الديوانية جنوب بغداد والمناطق المحيطة بها.

وتواصل فرق الموت جرائمها الدموية في الخفاء، حيث ذكر مصدر بوزارة الداخلية أمس أنه تم العثور على 14 جثة عليها آثار تعذيب في أماكن متفرقة من بغداد.

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، » انه عثر على هذه الجثث وبدا عليها آثار التعذيب ومصابة بإطلاقات نارية في الرأس وأماكن أخرى من الجسم«. وأضاف أن »عشر جثث عثر عليها في منطقة الكرخ (الجانب الغربي من مدينة بغداد) فيما تم العثور على أربع جثث أخرى في منطقة الرصافة (الجانب الشرقي من بغداد)«.

وكانت مدينة بغداد شهدت في الأيام القليلة الماضية ازدياد ظاهرة العثور على الجثث المصابة بأعيرة نارية حيث بلغ عدد الجثث التي عثر عليها خلال الأسبوع الجاري فقط ما يقرب من 180 جثة.

إطار

مقتل عنصر من "المارينز" في الأنبار

قالت القوات المتعددة الجنسية إن بحاراً من قوات مشاة البحرية الأميركية »المارينز« قتل خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق .

وذكر بيان للقوات هذه أمس الاثنين أن البحار »منسوب إلى مجموعة المارينز اللوجستية الأولى«، موضحاً أنه توفي من جراء جروح أصيب بها السبت، نتيجة عمل معاد خلال عملية في محافظة الأنبار. (البيان)

بغداد ــ "البيان"، والوكالات: