قدمت النيابة العامة الإسرائيلية أمس ثلاث لوائح اتهام ضد ثلاثة مواطنين لبنانيين أسَرَتهم القوات الإسرائيلية خلال الحرب على لبنان، بدعوى انتمائهم إلى حزب الله، وطالبت بتمديد اعتقالهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهم.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن سلطات الأمن الإسرائيلية وجهت إلى اللبنانيين الثلاثة تهماً تتعلق «بالقتل ومحاولة القتل والعضوية في منظمة إرهابية والتآمر على تنفيذ جريمة والمس بالسيادة السياسية».

وادعى جهاز الأمن الإسرائيلي في لوائح الاتهام بأن الثلاثة، شاركوا في القتال ضد الجيش الإسرائيلي التي نفذت اجتياحاً في جنوب لبنان وتلقوا تدريبات عديدة في إيران وشاركوا في مناورات عسكرية هناك.

وبحسب لائحة الاتهام فإن أحد اللبنانيين الثلاثة يدعى حسين سليمان(22 عاماً) واعتبرته قاتل القوات الإسرائيلية وأنه أطلق عليها قذائف مضادة للمدرعات في الهجوم الذي نفذه مقاتلو حزب الله ضد موقع «زرعيت» العسكري الإسرائيلي في 21 يوليو الماضي وأسفر عن مقتل 8 جنود إسرائيليين وأسر الجنديين الإسرائيليين أودي غولدفاسر وإلداد ريغف، والذي شنت إسرائيل على إثره هجوماً واسعاً على لبنان.

وورد في اللائحة أن سليمان «شارك في هجوم حزب الله ضد موقع عسكري إسرائيلي قرب قرية الغجر الحدودية بين لبنان وهضبة الجولان في شهر نوفمبر من العام الماضي. وأضافت لائحة الاتهام أن حزب الله كلّف سليمان بنصب كمين لسيارتين عسكريتين إسرائيليتين من نوع «هامر» وإطلاق النار على قوات إسرائيلية في حالة وصلت إلى الحدود «لكنه لم يطلق النار على جنود إسرائيليين لأنهم لم يمروا في المنطقة التي تم تكليفه بمراقبتها».

وتم تقديم لائحة اتهام ثانية ضد محمد سرور (20عاماً)، وجاء في اللائحة إنه «مقاتل في حزب الله وكان نشطاً خلال الحرب وأطلق قذائف مضادة للمدرعات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان ودمر، مع سليمان، عدداً من المدرعات الإسرائيلية». كما قدمت النيابة لائحة الاتهام الثالثة ضد ماهر حوراني، (30 عاماً).

وكان ضمن قوات المضادات الجوية التابعة لحزب الله، وجاء في لائحة الاتهام أن حوراني شارك في نصب كمائن لدبابات وقوات مشاة إسرائيلية في جنوب لبنان. وقالت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي يأسر مقاتلا آخر من حزب الله ويجري التحقيق معه حالياً، ولم يتم تقديم لائحة اتهام ضده بعد.

وفي إطار استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، أفيد من منطقة صور أن جرافات إسرائيلية بدأت قبل ظهر أمس بجرف الأراضي اللبنانية في منطقة يارين وتحديدا في جل الجافي ووادي حمادي في منطقة صور تحت حماية جنود الاحتلال، الذين صوبوا بنادقهم الرشاشة في اتجاه الصحافيين الذين كانوا يعملون على تغطية هذه العملية، لإجبارهم على مغادرة المنطقة.

وكانت الجرافات الإسرائيلية قد مهدت لهذه العملية بقطع أشجار الزيتون والسنديان في المنطقة المذكورة. كما تواصلت الانتهاكات للأجواء اللبنانية إذ حلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق غالبية المناطق اللبنانية. (وكالات)