تريد الدول العربية انتهاز فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على دعم الأسرة الدولية، ووضع آلية جديدة تسمح بتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.
وبطلب من الأعضاء ال22 في الجامعة العربية، يمكن أن يدرج مجلس الأمن الدولي في 21 سبتمبر وعلى هامش الجمعية العامة، اجتماعا وزاريا في هذا الشأن.
وتعارض الولايات المتحدة هذا الاجتماع وتتساءل عن سبب لقاء من هذا النوع والنتائج المرجوة منه. لكن الدبلوماسيين في الأمم المتحدة يأملون مع ذلك في عقده. ويهدف الاجتماع إلى تحريك المفاوضات المباشرة برعاية مجلس الأمن بسرعة على عدة محاور أي بين إسرائيل والفلسطينيين، وإسرائيل وسوريا، وإسرائيل ولبنان.
وهذه الآلية الجديدة مستوحاة من مبادرة السلام التي اقترحها العرب في 2002 وتدعو إلى تطبيع كامل في العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من كل الأراضي التي احتلتها في 1967.
كما سيطرح الموضوع بشكل واسع في الخطب التي سيلقيها المندوبون العرب خلال الدورة الواحدة والستين للجمعية العامة التي تبدأ الثلاثاء.
وقال السفير اليوناني ادامانتيوس فاسيلاكيس، الذي يرأس مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري «آمل أن يعقد الاجتماع. نحاول أن نفعل شيئا ما يعود بالفائدة على عملية السلام».
من جهته، قال السفير الروسي فيتالي تشو ركين لوكالة «فرانس برس»: «نحن نؤيد عقد الاجتماع. نعتقد ان من المفيد إعطاء دفع سياسي لجهود اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة».
وكانت اللجنة الرباعية أعدت خريطة الطريق خطة السلام الدولية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية، لكنها بقيت حبرا على ورق منذ 2003.
وتريد الدول العربية الاستفادة من نشر قوة دولية للسلام في جنوب لبنان لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وخصوصا في ما يتعلق بالنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال دبلوماسيون من قطر الدولة العربية الوحيدة الممثلة في مجلس الأمن إن لبنان والسلطة الفلسطينية وسوريا ومصر والجامعة العربية والأردن والبحرين ستمثل في هذا الاجتماع.
وقال سفير قطر في الأمم المتحدة ناصر الناصر الأسبوع الماضي إن «الهدف ليس تبادل تحميل المسؤوليات أو الاتهامات بل التفكير في الوضع في الشرق الأوسط بطريقة بناءة (...) لإحياء عملية السلام بفضل مفاوضات مباشرة بين مختلف الأطراف».
وفي حديث لمجلة «تايم» الأميركية قال عاهل الأردن عبد الله الثاني إن المبادرة العربية ستكون «واحدة من الفرص الأخيرة لضمان الاستقرار في المنطقة».
وردا على سؤال عن احتمال مشاركة إسرائيل في الاجتماع المقرر في 21 سبتمبر، قال الدبلوماسي القطري«لا اعتراض من الجانب العربي لكن القضية يجب أن تناقش خلال مشاورات المجلس».
من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن هناك «شعوراً بين العرب بالإجماع بان عملية السلام في الشرق الأوسط فشلت بإدارة اللجنة الرباعية». وتريد الدول العربية ان يستخدم مجلس الأمن الدولي بأعضائه ال15 سلطته وصلاحياته لتبدأ الأطراف المعنية مفاوضات جدية. (ا ف ب)