أكد رابح كبير رئيس الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ الجزائرية في الخارج أنه سيسعى مع الساعين من أجل تحقيق المصالحة الوطنية في بلاده وإنهاء حالة العنف التي تستمر منذ مطلع عام 1992.
وقال كبير لدى حلوله بمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر قادما من ألمانيا حيث كان يقيم منذ 15 عاماً بأن «الفرصة صارت مؤاتية للمساهمة في تحقيق السلم في الجزائر» وأعرب عن سعادته بالعودة واعتبر المسار الذي يقوده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإعادة الجزائر إلى أمنها وقوتها مباركا وإيجابيا.
ورفض التعليق عن بيان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الذي بايعت فيه أسامة بن لادن قائدا. وقال إن الجزائر بحاجة إلى الاستقرار وإلى جميع أبنائها يعملون في سلم من أجل تضميد جراحها وترقيتها. ورافق رابح كبير في رحلة العودة إلى الجزائر قياديان آخران كانا في المنفى الاضطراري أيضا وهما عبد الكريم ولد عدة الذي خلفه على رأس الهيئة التنفيذية للإنقاذ بالخارج قبل أربع سنوات وعبد الكريم غماتي العضو في القيادة التي أفرزها مؤتمر بروكسل قبل عامين.
وكان في استقبال المجموعة بالمطار قياديون من الإنقاذ يتقدمهم الرجل الثاني علي بلحاج والقائد العام للجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق وقائد مجموعات القتال في وسط البلاد مصطفى قرطالي. وترى أوساط سياسية وإعلامية في الجزائر أن استقبال علي بلحاج لرابح كبير مؤشرا هاما لحصول اتفاق بين مختلف الجماعات التي كانت إلى عهد قريب تتنازع على الزعامة في أكثر التيارات الإسلامية تشددا في الجزائر.
ويعتبر علي بلحاج القيادي الأكثر ارتباطا بالنهج السابق للجبهة، وهو يدعو للكفاح من أجل عودتها للساحة السياسية بذات الاسم وذات البرنامج، فيما يرى مزراق وقرطالي وكبير وآخرون بأن الزمن الذي أنشئت فيه جبهة الإنقاذ تغير ويجب بالتالي أن تواكب هذا التغيير داخليا وخارجيا.
على صعيد آخر ذكرت تقارير أمنية أمس أن قوات الجيش الجزائري قتلت مسلحا خطيرا وألقت القبض على آخر شرقي البلاد. وأوضحت التقارير أن قوات الجيش حاصرت أول من أمس المسلح ببلدية جنات بولاية بومرداس الواقعة على بعد 60 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية واشتبكت معه بعد رفضه الاستسلام، فقتلته وصادرت سلاحه.
من ناحية أخرى، اشتبكت قوات الجيش يومي السبت والأحد الماضيين مع مجموعة ببلدية الذرعان بولاية الطارف، الواقعة على بعد 600 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائرية، وتمكنت من القبض على أحد أفراد المجموعة المؤلفة من أربعة أشخاص. وذكرت نفس التقارير أن المجموعة نزلت من الجبال للتزود ببعض المؤن الغذائية والأدوية.
