أعلن مصدر سعودي مسؤول أن لجنة المناصحة في المملكة، والمكونة من عدد كبير من علماء الدين، استطاعت اختراق الفكر المتطرف داخل وخارج السجون، مُرجّحا عودة 60 % من المعتنقين لهذا الفكر إلى الحق. وقال عضو لجنة المناصحة الدكتور محمد بن يحيى النجيمي في تصريح لصحيفة «اليوم» السعودية الصادرة أمس «إن هناك محكمة خاصة ستنشأ لمحاكمتهم»، مبشراً «بإيجاد سبعة مجالات قضائية متخصصة في مجالات عدة خلال سنتين».
إلا أن المسؤول السعودي قال «ليس كل من تراجع يطلق سراحه، لأن البعض قد يكون قد شارك في عمليات أو دعم عمليات، ولابد من محاكمته».وشدد على ضرورة فصل «التعليم الديني عن التعليم العام».
مشيرا إلى أن ذلك مطبق في الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا». وقال إن «نسبة الطلاب في الكيان الصهيوني الذين ينتسبون إلى التعليم الديني 11 %، وفي الولايات المتحدة أكثر من 9%، وفي فرنسا وبريطانيا حوالي 8%، إذا التعليم الديني منفصل». وقال المسؤول السعودي «لم أسمع عن دولة ألغت المعاهد الدينية فيها،والذي يطالب بهذا بلغ درجة لم يبلغها أحد في الكون».
وهاجم عالم الدين السعودي الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لأنه قال إن منفّذي أحداث الحادي عشر من سبتمبر في النار وقال إن الرئيس خاتمي «ينطلق من مذهبه (الشيعي)».
وقال «إنه حتى الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة لا يجوز أن نحكم عليهم بجنة أو بنار»، مضيفاً «نحن نقول للذين فجروا إن كانوا قد فعلوا ذلك حقاً فقد ارتكبوا خطأ عظيماً وارتكبوا ذنباً، لكننا لا نقول إنهم لا يدخلون الجنة لأننا بهذا نكفّرهم، ونحن لا نكفر بالمعاصي». ووصف دعوة أستاذ الفلسفة المصري حسن حنفي إلى إلغاء بعض أسماء الله تعالى مثل: الجبّار، المتكبّر، المهيمن، بزعم أنها أسماء تدل على الديكتاتورية الإلهية بأنها «كلام خطير جداً».
وشدد على أن حنفي «لابد أن يُستتاب فإن تاب وإلا فيعتبر هذا نوع من الردة». ورفض المسؤول السعودي إلغاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة بسبب بعض الأخطاء التي تحدث وتصورها وسائل الإعلام وقال «لاشك أن هناك أخطاء ولكن ليس بهذا الحجم الذي يصوره الآخرون أو يصوره بعض الكتاب»، مشيراً إلى أن «الأخطاء تقع في كل الأجهزة».
وقال «لا يجوز أن تكون هذه الأخطاء سبيلاً إلى إلغاء أو تدمير جهاز معين، وإلى سب وشتم جهاز معين، والنقد يجب أن يكون بناء»، لكنه أشار إلى أن «الهيئة تحتاج إلى تطوير سواء في جهازها أو إمدادها بالأفراد والارتقاء علمياً بمن ينتمون إليها».
من جهة أخرى، أنتقد وزارة العمل، التي قال إنها تحاول تطبيق قرار سعودة المحلات النسائية بطرق غير شرعية.وأعرب عن أسفه للحكم الصادر بالتفريق بين الزوج وزوجته بذريعة «التكافؤ في النسب» ..الذي حدث في إحدى المناطق دون اعتبارات إنسانية.وقال «كان يجب على القاضي أن ينظر إلى أن هذه المرأة عندها أولاد وفي هذه الحالة كان يجب عليه أن يغلب جانب مصلحة الأولاد حتى يبقوا مع أبيهم وأمهم فلا يأمر بالفسخ في هذه الحالة». وكان قاضي أحد المحاكم السعودية أمر بتطليق رجل من زوجته بذريعة التكافؤ في النسب. (يو بي أي)