تحدثت مصادر مطلعة في موريتانيا عن احتمال ترشح الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع للرئاسة، فيما أعلنت مجموعة من الأحزاب السياسية تطلق على نفسها »ائتلاف قوى التغيير« عن خشيتها من قيام جهات لم تكشف عنها بالتأثير على مصداقية الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة.
وعلى رغم أن رئيس المجلس العسكري للديمقراطية والعدالة العقيد علي ولد محمد فال صرح في مقابلات عدة أن الرئيس المخلوع ولد الطايع ليس مؤهلا أن يكون مرشحا للانتخابات الرئاسية، إلا أن بعض المصادر تحدثت عن احتمال ترشحه للاستحقاقات المقبلة ولو لأسباب تكتيكية هادفة إلى إرباك المسار الانتقالي.
وألمحت المصادر إلى أن بعض الموالين للطايع في الحزب الجمهوري الذي كان يقوده طيلة العقد الأخير من حكمه قد يحضرون لهذه المفاجأة من داخل الحزب، رغم أنها أصوات خافتة فيه بعد تعديل اسمه وتغير واجهته. وتستند هذه الجهات إلى مجموعة من المبررات، من بينها أن ولد الطايع ليس موضوع متابعة قضائية في موريتانيا، ولا يزال يتمتع بحقوقه السياسية والمدنية كاملة، ولذا فإن منعه من الترشح قد لا يكون متاحا من الناحية القانونية الإجرائية، في الوقت الذي تتردد أسماء عن ترشح رئيس سابق آخر هو المقدم ولد هيداله سلفه في الحكم.
بيد أن هذا المشهد يصطدم بعقبات كبرى، من بينها أن ولد الطايع لم يعد يتحكم في قاعدته الحزبية والسياسية التي أنشأها خلال سنوات حكمه الطويلة، كما أن وجوده خارج البلاد يحول بينه وأي تأثير حقيقي في أوضاعها، بينما لا يتوقع رجوعه للساحة الوطنية فاعلا منافسا لخصومه السابقين.
ويرى بعض القانونيين أن السلطات العسكرية لن تعوزها المسوغات الشرعية لمنعه من دخول الحلبة.
ويعتقد الكثير من المتابعين للشأن السياسي الموريتاني أن الرئيس السابق لن يدخر أي جهد للتأثير على مجرى الانتخابات المقبلة من خلال الترشح أو تقديم مرشح يمهد له طريق العودة إلى سدة الحكم مرة أخرى. ويرى هؤلاء أن ولد الطايع يراهن على حسابات من ضمنها ولاء الجيش له واعتقاده بوجود خلايا نائمة داخل المؤسسة العسكرية تخلص له الولاء وتنتظر اللحظة المناسبة لإعادته إلى كرسي الرئاسة.
على صعيد آخر، أوضح الائتلاف في تصريح صحافي انه تلقى معلومات أولية تفيد بتدخل بعض السلطات الانتقالية في العملية السياسية على نحو يهدد مبدأي الإجماع الوطني والحياد في الاستحقاقات المقبلة، وأكد على أنه ينظر للمسألة باهتمام جدي، وأعلن أنه بصدد اتخاذ موقف من هذا التطور والقيام بما يتطلبه هذا الموقف كما يعتزم الاتصال السريع وعلى مستوى رسمي بالسلطات الانتقالية لمناقشة هذا الموضوع.
من جهته، دعا مرشح الرئاسيات المقبلة سيد ولد الشيخ عبدالله الأحزاب والشخصيات السياسية المستقلة إلى إيجاد صيغ تمكن من وضع معايير لنجاح المؤسسات التي ستسفر عنها الانتخابات. وأضاف أن »هذا المسعى سيمكننا من مواجهة المشاكل التي تعترض البلاد في جو من الهدوء والطمأنينة، ومع حظوظ كبيرة في النجاح«.
نواكشوط ـــ بشير ولد ببانه: