يعقد رؤساء وممثلو الكتل السياسية اليوم، اجتماعاً مهماً مع رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، لمناقشة قانون تشكيل الأقاليم بغية الوصول إلى صيغة توافقية بشأنه، وتكهنت بعض الأوساط السياسية بوجود تقارب في وجهات النظر من خلال اللقاءات السرية التي جمعت القوى السياسية في العراق.
وأكدت جبهة التوافق عدم وجود مخالفة دستورية في تأجيل النظر بالمادة 118 الخاصة بموضوع الأقاليم، فيما قال نائب من كتلة المجلس الأعلى في قائمة الائتلاف إن اجتماع رؤساء وممثلي الكتل السياسية مع رئيس مجلس النواب سيناقش قانون تشكيل الأقاليم للتوصل إلى صيغة توافقية له.
وأوضحت مصادر سياسية »إن الاعتراضات على القانون تتمثل بموقفين الأول للتوافق والثاني لكتلتي الفضيلة والصدريين من الائتلاف اللتين ترفضان التوقيت وتطالبان بضمانات بعدم تطبيق الفيدرالية في الوقت الحالي«.
وعلى صعيد جبهة التوافق العراقية قال رئيسها الدكتور عدنان الدليمي، إن تأجيل النظر بالمادة 118 من الدستور الخاصة بموضوع الأقاليم ليس مخالفاً للدستور، وان تأجيلها لستة أشهر أو أكثر لا يلغيها ولا يسقطها، متسائلاً عن استعجال البعض في طرح الموضوع الذي قد يؤدي إلى مشكلات جديدة بين أفراد الشعب.
وأشار الدليمي في تصريح صحافي أمس، إلى أن الكتل السياسية استفسرت من منظمة الأمم المتحدة وكذلك من المحكمة الاتحادية عن هذا الإشكال رغم »أننا نعتقد أن ليس في الأمر مخالفة للدستور«. موضحاً أن اجتماع قادة الكتل السياسية مع رئيس مجلس النواب محمود المشهداني المرتقب اليوم »لن يتم فيه عرض بدائل عن مشروع الأقاليم
وإنما سيجري فيه العمل على اقناع الائتلاف العراقي والكتلة الكردستانية لإعادة النظر في مواد الدستور وفقاً للمادة 142 قبل الشروع بالمادة 118 المختصة بالأقاليم والفيدراليات«، مبيناً »انه من الناحية القانونية إعادة النظر ببنود الدستور حق من البنود الأخرى، أي أن يتم تعديل الدستور ومن ثم البحث بالأقاليم أو الفيدرالية«.
وبين »أن هناك مشكلات كثيرة في الساحة العراقية يجب بحثها ومنها العمل على استقرار الأمن وإيقاف القتل العشوائي وإيقاف إراقة دماء العراقيين وحل الميليشيات والتحقيق في قضايا الفساد الإداري والمالي والعمل على توفير الكهرباء والوقود إلى المواطنين«.
وعلى الصعيد نفسه، بيّن الشيخ جلال الدين الصغير عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد، أن اجتماع رؤساء وممثلي الكتل السياسية مع رئيس مجلس النواب محمود المشهداني سيناقش قانون تشكيل الأقاليم بغية الوصول إلى صيغة توافقية بشأنه. وأضاف في تصريح صحافي »انه سوف لن يتم في هذا الاجتماع تقديم أوراق عمل وإنما ستتم مناقشة قانون الأقاليم الذي هو بين أيدي الكتل الأخرى«، مبيناً »انه من الممكن أن تكون هناك ملاحظات واقتراحات بشأنه«.
وأوضح الصغير »أن من واجب مجلس النواب أن يهيئ هذا القانون وان يحدد فترة زمنية له ويحدد الإجراءات والآليات لتطبيقه في أية محافظة من المحافظات العراقية. لكن سامي العسكري عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد (مستقلون)، أوضح »أن الائتلاف العراقي الموحد أرسل وفداً إلى النجف الأشرف للقاء المرجعيات الدينية ومقتدى الصدر من اجل التفاهم والنقاش حول مسألة الفيدرالية. وان الائتلاف ينتظر عودة الوفد لبيان آراء ومواقف المرجعيات الدينية من اجل التوصل إلى الحل في قضية الفيدرالية والأقاليم«.
وأشار العسكري إلى أن موقف الفضيلة فيه مرونة بعض الشيء، إذ أن الشيخ اليعقوبي طلب لقاء الوفد الائتلافي لشرح وجهة نظره المتمثلة برفض تطبيق فكرة المجلس الأعلى بتشكيل إقليم كبير للوسط والجنوب والاستعاضة عن ذلك بتشكيل عدة أقاليم. لكنه قال أيضاً إن الكتل السياسية لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن الأقاليم وهذا متروك لاجتماع اليوم يقول العسكري.
وبشأن ما إذا انتهت المهلة الدستورية للقانون ولم تتم قراءته أو التصويت عليه قال العسكري »إن الائتلاف العراقي الموحد طالب بضمانات دستورية في حالة تأجيل القراءة إذ إن جبهة التوافق بينت أن تأجيل قراءته لا تعني إلغاؤه من الدستور وهو ما جعل الائتلاف العراقي الموحد يطالب بضمانات دستورية لقراءته بعد يوم الثاني والعشرين من الشهر الحالي« .
ومن المقرر أن يكون يوم الجمعة المقبل آخر يوم لتقديم قانون الأقاليم إلى مجلس النواب بحسب المادة(118) من الدستور التي تنص على تقديم القانون خلال مدة ستة أشهر.
بغداد ــ البيان والوكالات:
