قدر المسؤول الإعلامي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأراضي ‏الفلسطينية ‏إيهاب الشنطي، حجم الأضرار للبنية التحتية في قطاع غزة بحوالي 46 مليون دولار ‏خلال ‏الشهرين المنصرمين، مشيراً إلى ان قوات الاحتلال أطلقت نحو9000 قذيفة على ‏القطاع منذ تحريره قبل عام.‏

وقال الشنطي في تصريحات صحافية ان »برنامج الأمم ‏المتحدة الإنمائي (برنامج ‏مساعدة الشعب الفلسطيني) اصدر تقريرا مكثفا بشأن الأضرار ‏التي أصابت البنية ‏التحتية في قطاع غزة خلال الشهرين المنصرمين. وأضاف انه »تم تقدير ‏الأضرار ‏للبنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الفترة بين 28 يونيو ـــ و‏‏27 ‏أغسطس بحوالي 46 مليون دولار«.‏

وغطت هذه التقديرات 7 قطاعات هي المباني العامة ‏والبيوت والزراعة والطاقة ‏والصناعة والبنية التحتية للبلديات في خمس مناطق جغرافية في ‏قطاع غزة، وهي ‏محافظات غزة ورفح وخانيونس والوسطى والشمالية.‏

وأشار الشنطي إلى ان ‏»طاقما مكونا من 25 مهندسا ومختصا من موظفي البرنامج ‏فحص الأضرار في كل ‏موقع لإعداد التقرير، مع العلم أن هذه التقديرات لا تعبر عن ‏قيمة الخسائر الاقتصادية ‏الناتجة عن الضرر التي قد تصل إلى مئات الملايين من ‏الدولارات«.‏

وأكد أنه »تم ‏قصف غزة بأكثر من 9000 قذيفة منذ الانسحاب الإسرائيلي قبل حوالي ‏العام كما ان نسبة ‏الفقر وصلت إلى ما يزيد على 70 في المئة، وهناك إحصائيات تشير ‏إلى 82 في المئة بحيث أصبح ‏الفلسطينيون يعيشون تحت خط الفقر وعلى اقل من ‏دولارين يوميا ،كما ان 70 في المئة يعانون ‏من انعدام الغذاء«.‏

وأشار كذلك الى ان» القدرة الشرائية للمواطنين أصبحت معدومة بحيث لا ‏يتمكنون من ‏شراء الغذاء حتى في حال توفره في الأسواق». وأوضح انه »بعد مرور عام على ‏‏الانسحاب الإسرائيلي نجد ان غزة أصبحت بين مطرقة الحصار وسندان الفقر والجوع« ‏، ‏مضيفا ان »إسرائيل قامت بتدمير مجموعة من المباني الحكومية والبلديات وكذلك ‏دمرت ‏العديد من الأراضي وبيوت الدفيئات والمنازل والعديد من المرافق العامة ‏والمصانع ‏والصناعات الصغيرة«. ‏

وأكد الشنطي ان »صناعة السمك قد توقفت كليا ما أدى إلى انتشار ‏البطالة بين خمسة ‏آلاف من صيادي الأسماك الذين كانوا يعيلون أكثر من 40 ألف شخص، ‏ناهيك عن ان هناك ‏‏150 ألف موظف حكومي لم يتسلموا رواتبهم حتى الآن منذ الانتخابات ‏التشريعية ‏الأخيرة من بينهم 73 ألفاً في الأجهزة الأمنية«. ‏

ورأى ان »الطبقات الفقيرة ‏جدا من المجتمع الفلسطيني تأثرت بشكل كبير جدا بفعل ‏الحصار الإسرائيلي«، مشيرا إلى ان»أغلبية الفلسطينيين في قطاع غزة لا يحصلون ‏على الكهرباء سوى لـ 7 أو 8 ساعات ‏يوميا واذا توفرت المولدات الكهربائية فهم لا ‏يستطيعون تشغيلها نظرا للتكلفة العالية في ‏الوقود،

وفي حال عدم توفر الكهرباء لا ‏تتوفر المياه لان المضخات المائية تعمل على ‏الكهرباء، وبالتالي هذا يؤثر على الأوضاع ‏النفسية والمعيشية والصناعية والاقتصادية ‏للمواطنين«. وقال ان »تكلفة إصلاح محطة ‏الكهرباء في غزة بحاجة إلى 10 ملايين دولار ‏وستستغرق عملية الإصلاح 4 ـــ 5 أشهر ‏على الأقل«.‏

وتطرق الشنطي إلى قطاع النفايات في ‏غزة، مشيراً إلى ان »كارثة صحية كبيرة كادت ‏تحصل لولا تدخل الحكومة اليابانية والتنسيق ‏مع بلدية غزة«. وقال إن »اليابان ساهمت ‏بمبلغ 5 ملايين دولار ونصف لوضع حد لهذه ‏المأساة والكارثة الإنسانية«، موضحا ان ‏‏»حكومة النرويج تبرعت أيضا لهذا المشروع بمبلغ ‏مليون دولار«.‏

وندد باستمرار إسرائيل اعتقال النواب والوزراء الفلسطينيين.وقال ان ‏»هذا الإجراء ‏الإسرائيلي أدى إلى عدم قدرة السلطة الفلسطينية تنفيذ المهمات المنوطة بها ‏وخصوصا ‏في قطاع التنمية«، مؤكدا انه »لا يمكن الحديث عن التنمية المستدامة في ظل هذه ‏‏الأوضاع الصعبة«.وكشف عن ان» 80 في المئة من مشاريع البرنامج قد تأخر تنفيذها ‏في قطاع غزة ‏بسبب الأوضاع الراهنة وكذلك لعدم توفر الموارد«.‏