أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة ألقاها أمس أمام جلسة عمل لقمة حركة عدم الانحياز المنعقدة في العاصمة الكوبية هافانا على أن الجمود المتعمد الذي أصاب عملية السلام واغلاق أفق التسوية العادلة للنزاع العربي الإسرائيلي يقفان وراء تفاقم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
ونبه موسى إلى أن «حالة الجمود المتعمد لعملية السلام ألقت بظلالها على مجمل الأوضاع في المنطقة»، مبيناً أن «ما يزيد هذه الأوضاع تعقيدا الوضع السياسي والأمني الهش والمقلق في العراق والمسألة السودانية والأوضاع في الصومال وتداعيات ذلك على مجمل مسيرة الإصلاح والتحديث في المنطقة العربية.
وجدد موسى دعوة مجلس جامعة الدول العربية إلى عملية تسوية النزاع العربي الإسرائيلي وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومطالبة مجلس الأمن بإقرار آليات فعالة ومحددة لاستئناف عاجل للمفاوضات المباشرة بين الأطراف وتحديد إطار زمني لها والاتفاق على الضمانات الدولية الخاصة بتنفيذها.
ولدى تطرقه للوضعية الحالية لحركة عدم الانحياز اعتبر موسى أن رسم «سياسة جديدة للحركة أصبح أمرا جديا وضروريا حتى لا تصبح الحركة وكأنها تتعامل مع ماضي وتتجاهل واقعا أكثر خطورة ومستقبلا أشد تحديا»، مطالب «دول الحركة ومجموعة الـ 77 بإعداد صياغة موقف إزاء الأوضاع الجارية ووضع تصور يستشرف المستقبل».
وحدد موسى في كلمته سبعة محاور رئيسية في هذا الشأن تشمل الوضع الاقتصادي العالمي وسياسات التجارة العالمية وقضايا الاستثمار والطاقة والوضع السياسي العالمي وتداعيات الانفراد بسياسات لا تتماشى في منطلقاتها وممارساتها ونتائجها مع مصالح الغالبية من دول العالم وكيفية صياغة أمن عالمي جماعي في مواجهة التحديات الجديدة المتعلقة بالإرهاب الدولي وسياسات التطرف والأطروحات الشديدة التي بلغت حد الاستعلاء والعدوانية الدموية والوضع الاجتماعي العالمي وازدياد الفقر ومكافحة الجهل والأمية ومخاطر الأمراض والأوبئة.