تواصلت الاحتجاجات المتصاعدة وموجة التنديد على المستويين الشعبي والرسمي أمس لليوم الثالث على التوالي ردا على تصريحات بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر المسيئة للرسول الكريم، واعتبر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي أن التصريحات تنم عن جهل واضح بالدين الإسلامي، وندد مفتي السعودية بتصريحات البابا وقال «هذا كله كذب فالإسلام بعيد عن الإرهاب».
وصرح شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ان تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر حول الإسلام تنم عن «جهل واضح بالإسلام».
وقال في تصريحات بثتها وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية، إن «هذه التصريحات تنسب إلى الإسلام ما ليس فيه ولا تسهم على نحو بناء في تعزيز الحوار بين أديان العالم وحضاراته وثقافاته»، معبراً عن بالغ «استيائه لما نسب لبابا الفاتيكان من أقوال أساءت للإسلام والرسول الكريم، وأثارت مشاعر الغضب لدى أكثر من مليار وثلاثمئة مليون مسلم حول العالم».
ودعا «أعضاء مجمع البحوث الإسلامية المصري إلى عقد جلسة طارئة في مشيخة الأزهر لبحث هذه الأكاذيب». من جانبه، أكد مجلس الشعب المصري على «ضرورة مسارعة البابا إلى الاعتذار عن هذه التصريحات التي تعد حلقة من حلقات معاداة الإسلام». وفي السعودية، أثارت تصريحات البابا غضب الشارع والذي لا يزال يتفاعل وسط فعالياته الشعبية موجة من الغضب على هذه الإساءة التي أجمع غالبيتهم على انها متعمدة ومقصودة.
بدوره، كذب المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ هذه المزاعم قائلاً إن «الدين الإسلامي دين سماحة لا يرضى العنف والإرهاب ويرفضهما على المسلم وغيره»، وأضاف «إن الإسلام بعيد عن الإرهاب ولم ينتشر إلا بقناعة من الشعوب الذين رأوا خير الإسلام وعدالته وحُسن نظمه، فدخل الناس في دين الله أفواجاً».
ورداً على ما ذكره البابا بأن المشيئة في الإسلام منقطعة عن العقل، أكد الشيخ على أن «الإسلام جاء بالفطرة والعقل السليم وهو الذي يوافق الفطرة السليمة، ولا يتنافى مع النقل الصحيح، فالشريعة الإسلامية جاءت بما تؤكده الفطرة والعقل لا بما تنافيه العقول».
من جهته، أعرب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ عن استيائه وأسفه الشديدين لتصريحات البابا. وفي ليبيا، أدانت الهيئة العامة للأوقاف التصريحات، معتبرة ان التوجه الجديد للفاتيكان «يفتح آفاق العداوة ويعرض السلام العالمي للخطر».
وجاء في بيان للهيئة أن «هذه الإساءة التي صدرت عن البابا هي المفاجأة غير المتوقعة من قمة الهرم الديني في العالم المسيحي ما يعني أن الحرب انتقلت ضد الإسلام من السياسيين والاقتصاديين إلى رجال الدين»، وأضاف «إن ما جاء في محاضرة البابا لن يؤثر في علاقة المسلمين بالمسيحيين التي نلتزم فيها نحن المسلمين بتعاليم القرآن الكريم».
وفي الأردن، استنكرت الحركة الإسلامية كلام البابا، وقالت إن «تصريحاته تؤكد اختراق الصهيونية للكنيسة الكاثوليكية».وطالب الإسلاميون الكنيسة الكاثوليكية «بإدانة تصريحات البابا والاعتذار عنها بشكل واضح».أما في ماليزيا، فقد طالب رئيس الوزراء عبد الله احمد بدوي البابا بتقديم اعتذارات، محذرا إياه من «الاستخفاف في الفضيحة التي أثارها».
عواصم ـ «البيان» والوكالات:
