استبعد وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني كليا تمديد فترة العمل بميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي انتهى العمل به في نهاية الشهر الفائت، وقال زرهوني ان المسلحين الذين سلموا أنفسهم بعد 31 أغسطس الماضي سيخضعون لأحكام قانون العقوبات بمعالجة ملفاتهم وفق القانون، مشيراً إلى «ان الذين ضيعوا فرصة ميثاق المصالحة لتسليم انفسهم لن يغلق الباب أمامهم، سيستفيدون من أحكام تخفيفية بموجب قانون العقوبات».
ويكمن الحل، حسب نفس المسؤول «في البحث عن منافذ في القانون العام أو يتم التفكير في حل آخر». موضحا أنه «توجد حاليا في القانون العام، لاسيما قانون العقوبات، إجراءات تسمح بتسيير هذه الوضعيات». أما الحل الآخر، فقال عنه زرهوني «ليس من الضروري أن يكون نفس نصوص ميثاق السلم والمصالحة، التي ذكر أنها انقضت يوم 31 أغسطس الماضي.
وكان الوزير نفسه صرح منذ أيام قليلة أن هناك تدابير ما بعد الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية المنتهية آجال تطبيقه. وفسر محامون تصريح الوزير يزيد زرهوني بأن هناك تفكيرا في إعادة تركيب نفس السيناريو الذي أعقب نهاية آجال قانون الوئام المدني.
وفي هذا الخصوص قال المحامي أمين سيدهم «إن القانون العام يعاقب على تهمة الانتماء إلى جماعة مسلحة، وبالتالي كما يضيف اعتماداً على تصريح زرهوني، يمكن لهؤلاء المتوقع أن يسلموا أنفسهم مستقبلا، الاستفادة من الظروف المخفّفة لا أكثر. وذلك ما تتيحه المادة 53 من قانون العقوبات، ثم يصدر الرئيس عفوا، حسب السلطة التقديرية. وذلك بموجب المادة 47 من الميثاق التي تخول له ذلك وفي أي وقت يراه مناسبا».
هذا، وأفاد وزير الداخلية، بشأن اللجان المكلفة بدراسة ملفات عائلات ضحايا المأساة الوطنية بهدف تعويضها، أن هذه الأخيرة عاكفة على دراسة هذه الملفات البالغ عددها 41 ألف ملف، من دون تحديد موعد لنهاية عملها، فيما كشف عن ترحيب عدد مهم من عائلات المفقودين بالتعويضات، وهو ما يعد مؤشراً قوياً حسبه على ترحيب هذه العائلات بما ورد في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.