قتل 13 عراقيا وأصيب آخرون في هجمات متفرقة تزامنت مع العثور على 47 جثة خلال 24 ساعة .. في وقت نفى الجيش الأميركي تقارير إعلامية ذكرت أنه سيجري حفر خندق عملاق حول بغداد.

وصرحت الشرطة العراقية أمس أن جنديين عراقيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون في كمين لسيارة مفخخة انفجرت صباح أمس في ساحة الطلائع شمال مركز العاصمة بغداد. وأوضح مصدر في الشرطة أن أحد المواطنين اتصل هاتفيا وأبلغ السلطات الأمنية أن هناك جثة بسيارة مدنية ولدى وصول دورية تابعة للجيش لتفقد مكان الحادث انفجرت السيارة. وأضاف المصدر أن انفجار السيارة أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين وتدمير مركبة تابعة للجيش العراقي، مشيرا إلى أن هذه هي الحصيلة الأولية للضحايا، موضحا أن الانفجار يبدو أنه «كمينا».

في الوقت نفسه صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أن عناصر من الشرطة عثرت على 47 جثة مجهولة الهوية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في أحياء متفرقة من بغداد. وأوضح المصدر أن الجثث كانت جميعها مصابة بطلق ناري في الرأس.

مشيرا إلى أن بعض الجثث ظهرت عليها آثار تعذيب وبعضها كان مقيد الأيدي. وبذلك يرتفع عدد الجثث مجهولة الهوية التي تم العثور عليها في العاصمة بغداد خلال 72 ساعة ماضية إلى 161 جثة معظمهم سقطوا ضحايا «فرق الإعدام» والتي تسعى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وبمساندة القوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة للقضاء على تلك الجماعات.

وفي حوادث أخرى قالت الشرطة ان مدنيا قتل وأصيب 22 عندما فجر انتحاري سيارة ملغومة خارج مركز للشرطة يتمتع بحراسة مشددة في حي الدورة بجنوب بغداد. كما أدى انفجار قنبلة وضعت على جانب طريق في بعقوبة إلى مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وإصابة آخر عندما انفجرت أثناء مرور دورية للشرطة.

وفي سامراء قالت الشرطة ان أربعة من أفراد قبيلة ألبو باز قتلوا إلى جانب مسلح هاجمهم الجمعة بعد اشتباك في مدينة سامراء. وألقت قبيلة ألبو باز على مسلحي تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن الهجوم. وفي كركوك قالت الشرطة انها قتلت اثنين من المسلحين بعد أن صدت هجوما كانا سينفذانه على نقطة تفتيشهم إلى الجنوب من كركوك. وأصيب أيضا شرطيان في الهجوم.

من جانب آخر نفى الجيش الأميركي تقارير إعلامية ذكرت أنه سيجري حفر خندق عملاق حول بغداد في المرحلة التالية من حملة أمنية ضخمة بدأت منذ شهر لكنه أكد انه سيتم تشديد الدخول إلى المدينة من خلال إجبار السائقين على المرور عبر نقاط تفتيش. وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في الأسبوع الماضي انها تخطط لإقامة 28 نقطة تفتيش تسمح بالتحكم في مداخل المدينة مع إغلاق الطرق الأخرى في إطار أي حملة أمنية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الناطق باسم وزارة الداخلية أمس قوله إن الحكومة العراقية ستبني خندقا عملاقا حول بغداد التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة.

لكن اللفتنانت كولونيل باري جونسون قال ان هذا الوصف ينطوي على مبالغة للخطة التي ستعتمد في الأساس على تضاريس الأراضي للتأكد من ان حركة المرور تتم عبر نقاط التفتيش الثماني والعشرين. وقال جونسون «ليس هناك شك في انه ستكون هناك بعض الخنادق لكن القول إنه سيكون هناك حصن حول المدينة انما هو نوع من المبالغة».

وقال جونسون «وصفوه بأنه خندق حول بغداد. في الحقيقة هناك سلسلة من العقبات التي تخطط الحكومة العراقية لإقامتها ونحن نعمل معها للتأكد من ان تتم الحركة من خلال نقاط تفتيش لمنع الإرهابيين والمتطرفين والمجرمين من استخدام تلك المسارات (الأخرى)». وأضاف «وبالتالي فإنه ليس خندقا. سيكون سلسلة باستخدام التضاريس الطبيعية الموجودة فعلا مثل القنوات وبعض العقبات».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: