هدد رئيس الوزراء اللبناني بمصادرة كل قطع السلاح فى اشارة الى حزب الله، فيما دعت حكومته الى معاودة الحوار بمشاركة كل القوى والتيارات،بهدف تسوية الخلافات التي احتدمت اخيرا بالتزامن مع استعداد الجيش اللبناني للانتشار في ثماني بلدات جنوبية.
وذكرت صحيفة النهار ان الحكومة التأمت في جلسة عادية مساء الجمعة «تخللتها مناقشات وانفضت في ظل اجواء حوارية بددت كل الصخب الذي سبقها في الأيام الأخيرة». ودعا السنيورة الى«الحوار بلا تشنج بما يعيد الثقة بلبنان في الداخل والخارج».
وكان الاقطاب اللبنانيون المسيحيون والمسلمون باشروا في بداية مارس حوارا حول مختلف الملفات السياسية العالقة بما فيها نزع سلاح حزب الله، لكن هذا الحوار الذي شارك فيه الامين العام للحزب حسن نصرالله توقف منذ 12 يوليو مع بدء الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
وقال وزير الطاقة محمد فنيش الذي ينتمي الى حزب الله لدى وصوله الى الجلسة «يجب ان نعتاد وجود مواقف سياسية متباينة ويجب احترامها». واضاف ان «مسألة الحكومةاو تغييرها جزء من النظام السياسي اللبناني، وبالوسائل الدستورية هذا امر مشروع».
وكان الجدل السياسي احتدم بداية هذا الاسبوع بين قوى 14 مارس المناهضة لسوريا وحزب الله وحلفائه، ووصل الى حد مطالبة حزب الله برحيل الحكومة واستبدالها بحكومة وحدة وطنية يشارك فيها النائب المسيحي ميشال عون الذي وقع تفاهما مع حزب الله في فبراير الفائت.
وتصاعد هذا الجدل على خلفية زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبيروت الاثنين الماضي والتي اعترض عليها حزب الله بتنظيم تظاهرة نددت بهذه الزيارة معتبرا ان بلير«شخص غير مرغوب فيه».
خلافا لاجواء الدعوة الى الحوار جدد السنيورة عزمه على مصادرة السلاح في لبنان، في اشارة الى حزب الله في مقابلة مع «راديو-كندا» بثتها في وقت متأخر مساء الجمعة. وفي مقتطفات من هذه المقابلة وزعتها الاذاعة، قال السنيورة «سنصادر قطع السلاح».
واوضح انه«في حال استعملنا القوة او تحركنا بسرعة وبشكل مباغت، فالامر لا يكون صائبا، لذلك سنتحرك بروية ولكن بعزم». واضاف «نريد ان تفرض الدولة نفسها».
وردا على موقف كندا قال «احيانا، يكون هناك انطباع بان دمنا اقل قيمة من دموع الاخرين» آخذا على هذه الدول اتخاذها مواقف غير متوازنة ومؤيدة لاسرائيل. وكانت الحكومة الكندية وصفت خصوصا الهجوم العسكري الاسرائيلي على لبنان بانه «رد مدروس». وشدد على ان «بامكان كندا ان تلعب دورا بناء وايجابيا اكثر في الشرق الاوسط».
من جهة اخرى عزز الجيش اللبناني انتشاره في جنوب لبنان وتحديدا في المنطقة الحدودية، ويستعد للتمركز في ثماني بلدات جديدة في القطاعين الاوسط والغربي. بحسب ناطق عسكري لبناني يستعد 400 عنصر مجهزين بنحو عشر دبابات للانتشار في بلدة عيتا الشعب التي تبعد حوالى كيلومتر واحد عن الحدود مع اسرائيل، على ان تنتشر عناصر اخرى في بلدات رميش والقوزح ورامية ومروحين والضهيرة وعلما الشعب والناقورة حيث المقر العام لقوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان.
وابلغت القوة المؤقتة للامم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجيش اللبناني ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من بلدات علما الشعب ومروحين واللبونة ورميش في القطاع الاوسط قبل ان ينتشر فيها.
وفي هذا السياق، انتشرت ثلاث كتائب من الجيش تضم 350 عنصرا معززين بالدبابات في بلدات حولا ومركبا والعديسة والقنطرة والطيبة وعدشيت وعلمان والشومرية. وثمة بلدتان فقط في القطاع الاوسط لم يدخلهما الجيش بعد هما كفركلا ودير ميماس.