عشية انتشار أول كتيبة فرنسية في جنوب لبنان، دعا حزب الله اللبناني أمس القوة المؤقتة المعززة للأمم المتحدة «يونيفيل» في جنوب لبنان إلى التزام الصلاحيات التي جاءت من اجلها، مطالبا دول الاتحاد الأوروبي بالتحرر من الموقف الأميركي الداعم لإسرائيل، فيما اتهمت واشنطن الصين بالتراخي في حظر الصواريخ إلى مقاتلي الحزب.
وصرح مسؤول حزب الله في جنوب لبنان نبيل قاووق لوكالة فرانس برس «يهمنا ان تلتزم قوة يونيفيل الصلاحيات التي جاءت من اجلها، وهي منع إسرائيل من التعدي على لبنان وحماية السيادة اللبنانية».
وأضاف ان «إسرائيل هي التي تحتل الأراضي اللبنانية ولا نريد للقوة الدولية ان تتحول قوة متعددة الجنسية وتخرج عن صلاحياتها».
وطالب قاووق «الفرنسيين والأوروبيين عموما بالتحرر من الموقف الأميركي الداعم لإسرائيل، فاذا تحرروا من هذا الموقف يقتربون منا أكثر».
وسيتمركز معظم عناصر هذه الكتيبة في بلدة برعشيت القريبة من بنت جبيل احد معاقل حزب الله التي شهدت في يوليو وأغسطس اعنف المواجهات بين الجنود الإسرائيليين ومقاتلي الحزب.
ومع وصول نحو 600 عنصر اسباني الجمعة، يصبح عديد القوة الدولية حاليا نحو 4400 جندي في مقابل ألفين قبل النزاع، على ان يكون عديدها النهائي 15 ألف عنصر لمساندة الجيش اللبناني الذي يواصل انتشاره في جنوب لبنان.
وأعلن ضابط الاتصالات الفرنسي الكولونيل جيروم ساليه ان أول كتيبة فرنسية في اليونيفيل المعززة ستبدأ انتشارها اليوم مع انطلاق فصيلة استكشاف من بيروت إلى منطقة دير كيفا بجنوب لبنان.
وأوضح ان دبابات من طراز لوكليرك مطلية باللون الأبيض وتحمل شعار الأمم المتحدة ستنتشر ولكنه لم يوضح عدد الجنود المعنيين بهذه العملية ولا تاريخ انطلاقهم.
وستتزامن هذه التحركات إلى جنوب لبنان مع زيارة لمدة 48 ساعة ستقوم بها وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ـ ماري المنتظر وصولها مساء اليوم إلى بيروت.
وستحل العناصر المنتشرة في دير كفيفا، شرق صور، محل الكتيبة الغانية في قوة اليونيفيل المنتشرة في منطقة بنت جبيل.
وفي دير كيفا، ستتشكل مهمة الكتيبة من عنصر الرد السريع من قبل قوة اليونيفيل في حين انها في بنت جبيل ستتولى مراقبة المنطقة، حسب ما أعلن الكولونيل جيروم ساليه.
وحسب قوة يونيفيل، فان ثلثي 900 رجل من الكتيبة الأولى يتمركزون في برعشيت المشرفة على بنت جبيل، احد معاقل حزب الله حيث جرت في يوليو واغسطس اعنف المعارك بين الجنود الإسرائيليين ومقاتلي حرب الله.
وستكون الكتيبة الفرنسية التي ستتألف من ألفي رجل الكتيبة الثانية من حيث العدد في اليونفيل بعد الكتيبة الايطالية.
في غضون ذلك اتهم مسؤول أميركي رفيع الصين بالتراخي في تطبيق سياسات منع انتشار الأسلحة، محذرا من أن ذلك قد يضر بمصالحها السياسية.
وقال بيتر رودمان، مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي، «في 15يوليو شاهدنا حزب الله يستخدم صاروخا صينيا من طراز سي ـ 208 سيلكورم المضاد للسفن لضرب قطعة بحرية إسرائيلية مقابل شاطئ لبنان».
ولفت رودمان إلى أنه لا يتهم الصين بتعمد تسليم صاروخ سيلكورم لحزب الله، لكن سياساتها المتراخية سمحت بوصول السلاح إلى الحزب.
وقال رودمان للجنة مراجعة العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة والصين«إننا لا نزعم أن الصينيين بالضرورة قدموا الصاروخ. إنه تصميم صيني، ولا نعرف بالضبط كيف وصل إلى حزب الله. لذلك، يرجح أن يكون الكثير مما يحصل هو نتيجة سياسات صينية سابقة».
