غداة تقارير إسرائيلية تحدثت عن استعداد الدولة العبرية لإطلاق سراح أطفال وأسيرات فلسطينيات لانجاز صفقة الإفراج عن جنديها الأسير جلعاد شليت، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وجود «حراك كبير» في هذه القضية رغم تأكيد حركة حماس ان المحادثات الجارية بشأنه ما زالت تراوح مكانها، في وقت طالبت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح هنية بعدم الرضوخ للضغوط الرامية لوقف المقاومة.
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني ان هناك «حراكا كبيرا» في موضوع جلعاد شليت، إلا انه أوضح انه لا يستطيع ان يتحدث عن «أشياء محددة» في هذا الشأن.
وردا على سؤال حول قضية الجندي الأسير، قال هنية للصحافيين قبل لقائه في غزة وفدا امنيا مصريا «باعتقادي ان هناك حراكا كبيرا في هذا الموضوع لكن لا إستطيع حتى الآن ان أقول بأن هناك أشياء محددة يمكن الحديث عنها». وحول لقائه الوفد الأمني المصري، أوضح هنية ان «اللقاءات مع الأشقاء في مصر دائمة وتأتي في سياق التشاور بما يخدم شعبنا بما يخدم قضيتنا بما يعزز العلاقة الاستراتيجية بين فلسطين ومصر».
وتقوم مصر بدور الوساطة للإفراج عن شليت المختطف في قطاع غزة من قبل ثلاث مجموعات عسكرية فلسطينية بينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.وكان الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت اختطف في 25 يونيو في قطاع غزة في عملية عسكرية قامت بها ثلاث مجموعات عسكرية فلسطينية شرق رفح جنوب قطاع غزة.
من ناحيته نفى القيادي في حركة حماس أسامة المزيني ما ذكرته أنباء صحافية أمس بشأن إتمام صفقة لتبادل الأسرى يتم بموجبها الإفراج عن شليت اليوم الأحد.وقال المزيني في تصريحات لإذاعة صوت القدس المحلية أمس إن «ما تردد بشأن إطلاق سراح شليت مقابل 740 سجينا فلسطينيا على مرحلتين ليس سوى أخبار كاذبة».
وأضاف: «هذه الأخبار الكاذبة التي تطالعنا بها المواقع تهدف إلى عدد من الأهداف الخبيثة وتدل على أن هناك حربا نفسية يشنها عدد من الجهات». وأشار المزيني إلى أنه «فيما يتعلق بالجندي الأسير هناك جهات رسمية مخولة بإعطاء المعلومات الحقيقية عن أي صفقة تبادل. وإذا لم تعط هذه الجهات أي إشارة فلا يصح أن ننجر وراء الأخبار».
وشدد على أن«المحادثات الجارية بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ما زالت تراوح مكانها منذ العرض المصري الذي قدم قبل ثلاثة أسابيع» مشيراً إلى رفض إسرائيل مطالب الجماعات التي تحتجز الجندي «مما يبعث على فقد الأمل بإنجاز أي جديد حول تلك القضية».
كما نفت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية بشدة الأنباء عن إطلاق شليت اليوم الأحد . وسخر أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة في غزة التي شاركت في اسر شليت من تلك الأنباء واصفا إياها بالمضللة والكاذبة. وقال «لا جديد بخصوص قضية شليت وان الصفقة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام والأرقام التي تذكر لا حقيقة لها».
في موازاة ذلك دعت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس إلى عدم الاستجابة ل«الضغوطات الرامية لوقف المقاومة..ورفض شروط ورغبات المجتمع الدولي» في هذا الصدد. وأكدت الكتائب أن هذه الشروط (ظالمة) داعية باقي الفصائل الفلسطينية إلى «الالتزام بنهج وفكر المقاومة كخيار وحيد لحل القضية الفلسطينية».
وفي السياق نفسه أعلنت كتائب الأقصى مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت جنوب إسرائيل بثلاثة صواريخ من طراز أقصى 103. وتوعدت في بيان ب«الاستمرار في ضرب المستوطنات الإسرائيلية بالصواريخ».
كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن عملية دهس مستوطن إسرائيلي بالقرب من قرية شقبا قضاء رام الله. وقالت في بيان ان احد مجاهديها تمكن من دهس مستوطن إسرائيلي بسيارة على الشارع الرئيسي لقرية شقبا بالقرب من رام الله فأصابه إصابة مباشرة نقل على اثرها للمستشفى حسب ماروى عن إذاعة العدو.
وقالت ان «هذه العملية تأتي ردا على الاعتداءات والجرائم اليومية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وردا على مسلسل الاغتيالات المستمر لقادة وكوادر العمل الجهادي بهدف تصفية المقاومة الفلسطينية».
غزة ـ «البيان» والوكالات: