دعت واشنطن أمس، دول العالم الى التعاون معها للضغط على الحكومة السودانية للموافقة على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في اقليم دارفور، فيما حذر قائد القوات المسلحة السودانية اللواء عصمت عبد الرحمن زين الدين من أن نشر قوات دولية في إقليم دارفور سيعيق تطبيق اتفاق أبوجا للسلام.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في تصريح صحافي «نأمل ان ينضم بقية العالم الينا للضغط بقوة كما نفعل على صعيد هذه المسألة».
واضاف ماكورماك «على الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة بذل جهود مماثلة لجهود الولايات المتحدة»، معبراً بصراحة غير معهودة عن استياء واشنطن حيال مواقف حلفائها من ازمة دارفور.
وتابع يقول «سنواصل الاضطلاع بدورنا واتخاذ مبادرات حول هذا الملف وممارسة اكبر قدر من الضغوط على السودان لاجباره على الرضوخ للقرار الأمي وقبول نشر قوات دولية في دارفور.
وختم «لكن من المهم ان تقوم اطراف اخرى في المجتمع الدولي بالتدخل وبالضغط على الحكومة السودانية والمساهمة اخيرا في قوة الأمم المتحدة التي ستأتي بفرق فعلي».
وفي المقابل، حذر قائد القوات المسلحة السودانية اللواء عصمت عبد الرحمن زين العابدين من أن نشر قوات دولية في إقليم دارفور غرب السودان سيعيق تطبيق اتفاق دارفور للسلام.
وقال اللواء زين العابدين في مؤتمر صحافي عقد في الخرطوم «إن اتفاق السلام الذي أبرم في أبوجا لم ينص على أي دور للأمم المتحدة في تطبيق الاتفاق باستثناء الدور الانساني».
وأضاف «ان نشر القوات الدولية في دارفور يرقى إلى مستوى إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبوجا »، مشيرا إلى أن حفظ السلام والأمن في المنطقة هو مسؤولية القوات الحكومية حتى في حال انسحاب قوات الاتحاد الافريقي.
وقلل اللواء زين العابدين من أهمية انسحاب قوات الاتحاد الافريقي التي قال إن مهمتها تتلخص في مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، وليس القيام بأي عمليات عسكرية حتى ولو كانت دفاعاً عن النفس، مؤكداً أن انسحاب هذه القوات لن يتسبب بأي فراغ أمني.