قال مصدر شارك في المحادثات بشأن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت ان وسطاء مصريين نقلوا رسالة من شليت إلى عائلته في انفراجة محتملة بعد نحو ثلاثة أشهر في الأسر، في وقت قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس(أبو مازن) ان تشكيل حكومة وحدة وطنية مرتبط بمصير مسؤولي حركة حماس الأسرى وكذلك مصير شليت.

وهذه الرسالة المكتوبة بخط شليت هي أول علامة ملموسة على انه على قيد الحياة منذ ان أسره ناشطون من حركة حماس ومنظمتين أخريين في هجوم عبر الحدود يوم 25 يونيو مما دفع إسرائيل إلى شن هجوم.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ل«رويترز»: «الجندي الأسير كتب الرسالة بخطه إلى والديه يبلغهم فيها بأنه على ما يرام وفي حالة جيدة». وأضاف ان «الرسالة سلمت إلى وسطاء مصريين في غزة قاموا بدورهم بتسليمها إلى أسرة شليت». وتابع المصدر ان الرسالة كتبت فيما يبدو في وقت سابق من الأسبوع.

وعندما سئل بشأن الرسالة قال ناعوم والد شليت ل«رويترز»:«لن اعلق على هذه المسألة. انها مسألة بالغة الحساسية ولا يمكن الحديث عنها في وسائل الإعلام». كما امتنعت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت عن التعقيب. وعندما سئل المسؤول عما حصلت عليه الفصائل الفلسطينية مقابل الرسالة امتنع عن الرد لكنه قال «من قال انه لم يكن هناك ثمن. كانت مقابل ثمن».

إلى ذلك أكد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ان تشكيل حكومة وحدة وطنية مرتبط بمصير مسؤولي حماس من الوزراء والنواب الذين تعتقلهم إسرائيل والجندي الإسرائيلي.

وقال أبو مازن خلال مؤتمر صحافي في ختام مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي «قبل الإعلان عن تشكيل هذه الحكومة هناك قضايا لابد ان تتم تسويتها وهي مسألة الجندي الإسرائيلي والأسرى الفلسطينيين والنواب والوزراء المعتقلين والتهدئة الكاملة في الأراضي الفلسطينية».

وأضاف «نحن واثقون من ان الإعلان عن الحكومة سيكون خطوة إلى الإمام». وتابع «نحن نتوقع ان الشروع بتشكيل مثل هذه الحكومة سينهي الحصار الاقتصادي والمالي المفروض علينا منذ سبعة أشهر»، بسبب مقاطعة المجتمع الدولي للحكومة التي شكلتها حماس في مارس.

إلى ذلك رحبت روسيا أمس بقرار إسرائيل إطلاق مسؤولي حركة حماس، لافتة إلى أنه من المبكر الحديث عن تحقيق اختراق في العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية ميخائيل كامينين إن موسكو «تحيي قرار القضاء الإسرائيلي إطلاق سراح قادة حماس. لكن الحديث عن اختراق في هذا المجال لا يزال سابقا لأوانه».

وأضاف «لقد نظرت موسكو منذ البداية إلى اعتقال أعضاء الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني على أنه غير شرعي وغير مقبول. وطالبت بإطلاق سراحهم بأسرع وقت. لكني أعتقد أن الحديث عن اختراق في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية لا يزال سابقا لأوانه».