وجه وزير المواصلات الإسرائيلي وزير الحرب السابق شاؤول موفاز، انتقادات حادة لإدارة العدوان على لبنان، وشدد على ضرورة تنحي عمير بيرتس من منصبه كوزير للدفاع، لعدم توفر التجربة والمؤهلات المطلوبة، في وقت كشفت صحف «معاريف» إسرائيلية عن ان الإنزال الجوي في بعلبك إبان العدوان كان للتباهي، وان عددا من الجنود الذين أصيبوا خلال الحرب ماتوا بسبب عدم صدور أوامر بإخلائهم من ميدان القتال.

وفي سياق تأكيده على ان بيرتس لا يستطيع ان يشغل منصب وزير الدفاع، قال موفاز ضمن حديث مطول لصحيفة «يديعوت احرونوت» أمس «تخيلوا ان مستشفى هداسا في القدس استدعاني وادخلني إلى قسم جراحة القلب ودعاني إلى إجراء عملية قلب مفتوح فهل اقبل». لكنه أشار إلى انه لا يعارض تعيين شخصية مدنية لوزارة الدفاع.

وردا على سؤال، لم يستبعد موفاز ان إسرائيل استنكفت عن القيام بضربة استباقية لحزب الله لمنع تعاظم قوته بعد الانسحاب من لبنان في مايو 2000، بسبب المخاوف والرواسب التي سببتها حرب لبنان الأولى في عقلية الإسرائيليين بما في ذلك لدى رئيس الحكومة السابق ارئيل شارون.

واعتبر ان العدوان لم يكن حربا مخططة انما متدحرجة. موضحا ان الحكومة أخطأت حينما رفضت توصية الجيش باستهداف البنى التحتية الأساسية في لبنان، من اجل حسم الحرب لافتا إلى ان إسرائيل غير مهيأة لحروب طويلة.ورأى أن الاجتياح البري لم يكن ضرورة عسكرية أو سياسية إنما ثمرة إحباط لغياب الانجازات الميدانية.

كما لمح إلى خطأ قائد أركان الجيش الجنرال دان حالوتس، الذي اراد ان يحتل بنت جبيل كرمز كونها استضافت الأمين العام لحزب الله حينما ألقى خطاب خيوط العنكبوت.

ومن جانبه وجه حالوتس لوما شديدا إلى قائد لواء مدرع هو الكولونيل امنون ايشيل، بسبب انتقاده أمام رجاله المسؤول المباشر عنه خلال الحرب على لبنان.

وكان الكولونيل الذي يرأس اللواء السابع وهو عبارة عن وحدة النخبة في فرقة المدرعات، اشتكى لدى رجاله من ان المسؤول المباشر عنه ورئيس الفرقة الجنرال غال هيرش «منقطع كليا عن الوقائع على الأرض».

في غضون ذلك، كشفت صحيفة «معاريف» أمس عن أن عملية الإنزال التي نفذتها سرية هيئة أركان الجيش الإسرائيلي النخبوية في الثاني من أغسطس الماضي في مدينة بعلبك بالبقاع اللبناني كانت لغرض «المباهاة».

وأضافت انه في اللحظة الأخيرة قبل انطلاق 200 جندي إسرائيلي من سرية هيئة الأركان ووحدة شلداغ النخبويتين تلقى الجيش معلومات من بعلبك تفيد بأن أهداف العملية ليسوا موجودين في المكان الذي سيتم فيه الإنزال، ورغم ذلك فإن قيادة الجيش لم تلغ العملية وأرسلت القوات.

إلى ذلك، قال طيارون عسكريون إسرائيليون يقودون مروحيات حربية إن عددا من الجنود الذين أصيبوا بجروح خلال حرب لبنان ماتوا بسبب عدم صدور أوامر بإخلائهم من ميدان القتال. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس بأن الجيش الإسرائيلي يفحص في هذه الأثناء مسألة التعاون بين سلاح الجو والقوات البرية.