عشية مهرجان «الأقصى في خطر» للعام الحادي عشر، الذي تنظمه الحركة الإسلامية لعرب 48 في مدينة أم الفحم، اتهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة شرطة الاحتلال بمحاولة السيطرة التدريجية علي الحرم القدسي، مستنكرا الاعتداء على العاملين فيه.

وقال صلاح «إن الاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال ضد أحد العاملين في المسجد الأقصى المبارك لهو قرينة أخرى تضاف على القرائن اليومية التي تمثل اعتداء يوميا مبرمجا باتت تقوم به المؤسسة الإسرائيلية كل يوم».

وأضاف صلاح في تصريحات صحافية وزعتها مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، «ان هذا يجعلنا نؤكد أن المؤسسة الإسرائيلية تهدف من وراء ذلك، الى الهيمنة التدريجية على كل المسجد الأقصى المبارك وعلى كل ما في داخله سواء كان مشاريع الإعمار أو بوابات المسجد الأقصى المبارك وسعيهم إلى مراقبة الفعاليات العبادية في داخل المسجد الأقصى».

واعتبر الشيخ صلاح أن هذه الأعمال تنم على تخطيط بواسطة هذه الأجواء لتقسيم المسجد الأقصى وفق ما دعا إليه رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي موشيه كتساف، عندما طالب بتقسيم المسجد بين المسلمين واليهود كما وقع التقسيم الاعتدائي على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وأوضح «ان المسجد الأقصى يمر بلحظات حساسة ومصيرية جدا داعيا المسلمين المعنيين في الأمر على صعيد عالمنا الإسلامي والعربي أن يأخذوا دورهم للحفاظ على حرمة المسجد الأقصى المبارك».

وكان الموظفون العاملون في لجنة إعمار الأقصي نظموا إضراباً مفتوحاً أعلنوا عنه يوم الثلاثاء الماضي مازال مستمراً، احتجاجاً على اعتداء أفراد من الشرطة الإسرائيلية بالضرب على أحد العاملين خلال قيامه بعمله داخل المصلى المرواني في المسجد الأقصى المبارك.

من جهة ثانية، تستعد الحركة الإسلامية لتنظيم مهرجان «الأقصى في خطر» للعام الحادي عشر على التوالي، اليوم في مدينة أم الفحم، ويتوقع أن يستقطب المهرجان آلاف الفلسطينيين، واهتمام وسائل الإعلام، بينما سيخاطب المحتشدون شخصيات فلسطينية وإسلامية وعربية.

ورصدت الحركة بمناسبة عقد المهرجان ما وصفتها أهم المخاطر والمخططات الأخيرة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك. وقال الإعلامي محمود أبوعطا الناشط في الحركة «لقد بات من الواضح لكل عاقل أن المؤسسة الإسرائيلية بدأت بتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى الاحتلالي وفق خطة صامتة وتدريجية».

واعتبر أبوعطا أن هذا المخطط يندرج ضمن مقترح الرئيس الأميركي السابق كلينتون لتقسيم المسجد الأقصى وفق طرح «ما فوق الأرض للمسلمين وما تحت الأرض لليهود».

غزة ـ «البيان»، والوكالات