غداة الحديث عن نافذة تقارب بين سوريا والولايات المتحدة الأميركية، طالب البيت الأبيض السلطات السورية بغلق مكاتب المنظمات التي يصفها بـ «الإرهابية» على أراضيها.. فيما برزت دعوة أوروبية جديدة على أهمية وجود تعاون وثيق بين سوريا والاتحاد الأوروبي.
على الجانب الأميركي، كرر الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو القول في تصريحات صحافية جديدة أن قوى الأمن السورية قامت بعملها بطريقة «محترفة» في حماية البعثة الدبلوماسية الأميركية،
لكنه أضاف أن الولايات المتحدة تنتظر في الوقت الراهن من سوريا أن «تتوقف عن ان تكون عنصر» إرهاب بقوله: «نحض الحكومة السورية على البدء بالمشاركة في الحرب على الإرهاب بطريقة أكثر أهمية من خلال غلق مكاتب المنظمات الإرهابية التي لديها مقرات أو تملك هياكل في دمشق».
في هذه الأثناء، شدد مفوض الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي إيلمار بروك على أهمية وجود تعاون وثيق بين سوريا والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن هذا التعاون من شأنه دعم المساعي الرامية لمشاركة سوريا في الوصول إلى حل سلمي في منطقة الشرق الأوسط.
وقال بروك، السياسي الألماني وخبير السياسات الخارجية في الاتحاد الأوربي، لوكالة الأنباء الألمانية إنه يؤيد عودة فتح ملف اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي والتي كانت جمدت قبل عام تقريبا.
ورحب في الوقت نفسه ببوادر إمكانية فتح حوار جديد بين الولايات المتحدة وسوريا في إشارة إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والتي شكرت فيها القيادة السورية على المساعدات السريعة عقب الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية في دمشق.
من ناحية أخرى، أكد بروك أن هناك مساعي دبلوماسية ألمانية منذ أسابيع عدة تهدف إلى إشراك سوريا بشكل قوي في محاولات الوصول إلى حل سلمي في المنطقة. على صعيد آخر، تعقد الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني المعارضة اجتماعها الثاني في العاصمة البلجيكية بروكسل
والذي قالت إنه يعكف على بحث تطورات الوضع السياسي في سوريا وآليات التحرك داخلياً والنتائج التي أفرزتها الحرب في لبنان على المجتمع السوري والعربي والدولي. ويشارك في الاجتماع نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبدالحليم خدام والمراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني وأعضاء آخرين في الأمانة العامة.
وأبلغ منسق العلاقات الدولية في جبهة الخلاص صلاح عياش وكالة «يونايتدبرس إنترناشيونال» أن الأمانة العامة ستبحث في جلستها المقبلة «أشكال وطرق ووسائل تحريك الجمهور وتحويل المعارضة السورية من معارضة صامتة إلى معارضة فاعلة»،
لكنه شدد على أن جبهة الخلاص «لا تقبل بأي تغيير عن طريق الانقلابات العسكرية وترفض التدخل الخارجي على أن يتم التغيير بالاعتماد على القوى الذاتية للشعب السوري والاستفادة من المناخ السياسي العربي والدولي في تحقيق هذا التغيير».
(وكالات)