أجلت المحكمة الجنائية العراقية أمس محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية» في قضية الأنفال إلى الاثنين، بعد أن شهدت جلسة أمس حوارا بين صدام ورئيس المحكمة عبد الله علوش العامري الذي قال موجهاً كلامه إلى الرئيس المخلوع «أنت لم تكن ديكتاتوراً». فيما طالبت عشائر تكريت بإطلاق صدام.

واستمعت المحكمة إلى إفادة الشاهد عبد الله أحمد حسن وهو من مواليد 1949 وهو فلاح من قرية سيدا التابعة لمدينة السليمانية، والذي روى تفاصيل قيام الجيش العراقي السابق بشن هجوم لملاحقة قوات البشمركة الكردية مما اضطر الأهالي إلى الفرار من القرية ومشاهدته قيام أفراد الجيش العراقي باعتقال عدد من الأهالي داخل مسجد.

كما روى الشاهد تفاصيل تقديم طلب لمقابلة صدام حسين بحثا عن أفراد أسرته.وقال: «تقدمت بطلب إلى ديوان الرئاسة لتحقيق مقابلة مع صدام حسين وبعد ثلاثة أيام تمت دعوتي لمقابلته». وأضاف «طلبت من صدام إطلاق سراح أفراد أسرتي وسألني أين تم إلقاء القبض عليهم» مضيفا «قلت لهم في قريتي» وأشار إلى أن صدام تحدث بصوت عال «لا تتحدث لقد فقدوا في الأنفال ثم قال لي لا تتكلم .. اخرج».

وهنا شهدت الجلسة حوارا بين صدام ورئيس المحكمة الذي قال موجها كلامه إلى الرئيس المخلوع «أنت لم تكن ديكتاتوراً». عندما سأل صدام الشاهد «لماذا كنت تريد المجيء لرؤيتي وأنت تصفني بالديكتاتور؟».وعندها تدخل العامري قائلا «أنت لم تكن ديكتاتوراً» مشيرا إلى أن المقربين منه جعلوه يبدو كديكتاتور. واثر ذلك، رد صدام قائلا «شكرا».

كما استمعت المحكمة إلى إفادة شاهد إثبات آخر روى جانبا مما شاهده من مآس جراء تعرض قريته إلى قصف الأسلحة الكيماوية فضلا عن تعرضها للدمار وهروب الأهالي دون أمتعتهم.من ناحية أخرى طالب تجمع يضم مختلف التيارات المدنية والعشائرية في تكريت مسقط رأس صدام بإطلاق سراحه «فورا».

وعقد اجتماع في الجامع الكبير بتكريت الذي لا يزال يحمل اسم جامع صدام ظهر أمس طالب خلاله الشيخ حامد العكابشيخ عشيرة الدليم واسعة الانتشار في العراق بإطلاق سراح الرئيس المخلوع طالبا من الحضور رفع الأيدي في حال تأييد الطلب فرفع الجميع أيديهم مؤيدين دعوته وسط تصفيق كبير من جميع الحضور بمن فيهم رجال الدين.

وعقد اللقاء في الجامع الكبير بناء على دعوة من مجلس شورى تكريت وحضره أعضاء من هيئة علماء المسلمين في تكريت وزعماء قبائل وأساتذة من جامعة تكريت وشعراء ومثقفون لكنه خلا من أي وجود لمسؤول رسمي.