اعتبر أمين الإعلام بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر الدكتور علي الدين هلال أن مصر في حاجة إلى قانون مفصل لمكافحة الإرهاب يحل محل قانون الطوارئ الذي يعطي جهة الإدارة في الدولة سلطات واسعة في جميع المجالات.

وقال «إن القانون الجديد للإرهاب سيعطي الإدارة سلطات قاصرة فقط على موضوع الإرهاب».ورأى هلال في الجلسة الختامية لمؤتمر الأبعاد السياسية لتشريعات مكافحة الإرهاب الذي اختتم أعماله بجامعة القاهرة أنه «لا ينبغي أن يتضمن قانون مكافحة الإرهاب السلطات الواسعة المعطاة لجهة الإدارة في حالة قانون الطوارئ».

وأوضح أن إعلان حالة الطوارئ تتخذ في حالات خطيرة مثل تعرض البلاد لغزو وتعطى جهة الإدارة سلطات واسعة في كافة المجالات أما قانون الإرهاب ستكون سلطات إدارة محددة في هذا الموضوع فقط وليست مطلقة كما في قانون الطوارئ.

واعتبر أن المفارقة بين الحرية والأمن والتي تستخدم من قبل الكثير أمرا مغلوطا لأنه إذا غاب الأمن تنعدم الحرية.. مؤكدا على ضرورة توافر حد أدنى من الأمن في المجتمع لكي يستطيع المواطنون ان يمارسوا حرياتهم.وشدد على ضرورة التوازن بين حقوق وامن ومصلحة الفرد من جهة والمجتمع من جهة أخرى..

وقال إنه لا يوجد حتى الآن اتفاق على تعريف محدد للإرهاب لكن هناك قضايا إرهابية لا يمكن لأي شخص أن يختلف حولها وضرب مثال بحادثي الأقصر والاعتداء على مجموعة من السياح أمام فندق أوروبا بشارع الهرم في الجيزة منذ سنوات.

وفيما يتعلق بربط الإرهاب بالفساد شدد الدكتور علي الدين هلال على أهمية توجه النظام إلى محاربة الفساد بصرف النظر عن حجمه ونسبته لان الفساد سرطان في المجتمع .. معربا عن اعتقاده بأن أي مصري من أي تيار سياسي يبرر الفساد ولكن في نفس الوقت لا ينبغي أن يتخذ هذا التبرير لإعطاء الشرعية للإرهاب .. فالإرهاب جريمة والفساد جريمة أخرى تستلزم العقاب.

القاهرة ـ «البيان»