واصل الجيش اللبناني أمس، انتشاره في بلدات القطاع الأوسط في جنوب لبنان بعد انسحاب إسرائيل منها، ودخل قريتي حولا ومركبا على بعد 500 متر من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في حين شدد حزب الله اللبناني على وجوب التزام القوات الدولية«اليونيفيل» التي تنتشر في الجنوب إلى جانب الجيش اللبناني بالمهام والصلاحيات المحددة لهذه القوات وعدم تجاوزها.
وانتشرت ثلاث كتائب من الجيش اللبناني تضم 350 عنصرا، معززين بالدبابات في بلدات حولا ومركبا والعديسة والقنطرة والطيبة وعدشيت وعلمان والشومرية. ولم يبق إلا بلدتان في القطاع الأوسط لم ينتشر فيهما الجيش اللبناني حتى الآن هما كفركلا ودير ميماس.
وانسحب الجيش الإسرائيلي الثلاثاء من القطاع الشرقي في جنوب لبنان بكامله، ولا يزال يحتل موقعين في القطاع الغربي من المنطقة الحدودية هما علمان ومنطقة مروحين. وكانت إسرائيل أعلنت انها ستنسحب من لبنان حين يبلغ عديد القوة الدولية المعززة خمسة آلاف عنصر.
إلى ذلك، قال مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، في كلمة ألقاها أمس خلال استقباله في بلدة الخيام في جنوب لبنان وفدا ايطاليا يزور لبنان للمشاركة في إحياء ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا وقانا، «أن ما يتحدث عنه بعض المراهنين وبعض الأدوات الأميركية في لبنان عن نزع سلاح حزب الله ليس مطروحا لان قوات اليونيفيل والجيش اللبناني انتشرت في الجنوب على قاعدة عدم اقترابهم من سلاح حزب الله غير العلني».
وأشار إلى أن إسرائيل فشلت في القضاء على حزب الله وإبادة المقاومة وإخراج الحزب من منطقة جنوب الليطاني .. وقال إن أهداف العدوان الإسرائيلي على لبنان قد سقطت بالكامل «ولن نسمح لإسرائيل أن تستكمل تحقيق هذه الأهداف من خلال القرارات الدولية أو الضغوط السياسية أو ان تستفيد من ظروف داخلية لبنانية».
واعتبر «الانتهاكات الإسرائيلية واستمرار التهديدات والأخطار الإسرائيلية يعطي حقا للمقاومة في الاستمرار»، لكنه قال إن «المقاومة ملتزمة الآن وقف إطلاق النار ولكن لا تتنازل عن كامل حقها في ان تقوم بواجباتها الوطنية إذا اقتضت الأمور ذلك».
(وكالات)