جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس، التزام إدارته بأمن إسرائيل، ودعا خلال لقائه مع وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى قيام دولة فلسطينية مسالمة يكون وجودها مصلحة لإسرائيل، فيما انضمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إلى نظيرتها الإسرائيلية في مطالبة حكومة الوحدة الفلسطينية برئاسة حركة «حماس» بالاعتراف بوجود إسرائيل، ونبذ «العنف» حسب كلماتها.
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي فريدريك جونز: إن بوش الذي شارك في محادثات في البيت الأبيض بين مستشاره للأمن القومي ستيفن هادلي ووزيرة الخارجية الإسرائيلية «كرر دعمه القوي لأمن دولة إسرائيل».
وأضاف «انه ناقش التهديدات التي يمثلها النظامان الإيراني والسوري»، موضحا انه «كرر اقتناعه بأن إقامة دولة فلسطينية مسالمة وديمقراطية ستفيد الإسرائيليين كما ستفيد الفلسطينيين». وشارك بوش في المناقشات طوال 45 دقيقة. وطلب من ليفني أن تنقل تحياته «الحارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت.»
وناقشت رايس وليفني ملفات عدة خلال لقائهما الذي استمر ثلاثين دقيقة. وتطرقتا خصوصا إلى تطبيق وقف اطلاق النار في لبنان والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية والملف النووي الإيراني، كما أوضحت رايس.
وأكدت رايس بعد محادثات مع ليفني في واشنطن، أن الحكومة الفلسطينية يجب أن توافق على الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.
وتتضمن هذه الشروط الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف والقبول باتفاقات السلام الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضافت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزيرة الإسرائيلية «نعتقد أن مبادئ اللجنة الرباعية تشكل توافقا للأسرة الدولية حول طريق التقدم بين إسرائيل والفلسطينيين».
مشيرة إلى أنها لا تزال تنتظر تشكيل الحكومة الفلسطينية. لكنها قالت في ما يتعلق بـ «حماس» انه «لا حاجة إلى القول انه من الصعب أن تكون شريكا في السلام إذا لم تقبل حق الشريك الآخر في الوجود».
وأضافت «من الصعب أيضا تحقيق تقدم على طريق السلام إذا لم تتخل عن العنف». وأكدت رايس مجددا على دعم واشنطن لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن»، الذي شددت على انه قبل مبادئ اللجنة الرباعية ويمكن العمل معه.
من جهتها، أكدت ليفني على ان الحكومة الإسرائيلية مستعدة لاستئناف الاتصالات مع أبو مازن الذي لم يلتق مسؤولين إسرائيليين منذ يونيو الماضي. وقالت إن «إسرائيل كانت وما زالت مستعدة للقاء محمود عباس لاننا نؤمن بإجراء مناقشات مع الذين يؤمنون بحل يقوم على دولتين».
لكن ليفني أضافت ان «على أي حكومة جديدة تضم وزراء من حماس ان توافق صراحة على شروط اللجنة الرباعية»، داعية الرئيس الفلسطيني إلى ضرورة أن يقرر الآن «ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستعمل بموجب مبادئ «الإرهابيين» أو مبادئها».
وخلصت ليفني إلى القول «ننتظر من السلطة الفلسطينية ومن الحكومة الجديدة أن تلبي بالكامل هذه الشروط ونعتبر أن هذه الشروط غير قابلة للتفاوض».
(وكالات)
