في واقعة مدهشة وصفها الإعلام الكويتي بأنها «أغرب من الخيال» اكتشفت وزيرة المواصلات د. معصومة المبارك صدفة أثناء جولة تفقدية في أقسام وزارتها وافدا عربيا يعمل في شركة خاصة وغير موظف في الوزارة يسيطر بالكامل» على الوزارة من مكتب يجاور مكتبها!!

واتضح أن هذا الوافد كان يطلع على المراسلات السرية للوزارة وتقارير ديوان المحاسبة والعروض التي تقدمها الشركات في مجال الاتصالات وكتابة التقارير عن الوكلاء المساعدين بالوزارة تحت لافتة انه «خبير ومستشار» رغم انه ليس موظفا في الوزارة أو حتى مرتبطاً معها بعقد أو اتفاق.

وعلمت «البيان» أن مجلس الوزراء الكويتي ناقش القضية التي سردت وزيرة المواصلات تفاصيلها قائلة: «أثناء إحدى جولاتي التفقدية استفسرت عن شاغلي المكاتب والغائبين عنها. ووجدت مكتبا ليس عليه احد في الدور الذي توجد فيه مكاتب الوزير والوكيل والإدارات المهمة...

وعندما استفسرت قيل لي انه مكتب مستشار الوزارة ومختص بأعمال وكيل الوزارة. وبالمتابعة اكتشفت أنه ليس موظفا بالوزارة ولا يرتبط معها بعقد عمل أو استشارات بل انه موظف لدى إحدى الشركات المتخصصة في الاتصالات»!

وأضافت الوزيرة: «الغريب أن الوافد كان يكلف بإعداد تقارير لوكيل الوزارة ويطلع على التقارير والمراسلات التي ترد إلى الوزارة في سابقة خطيرة وغير قانونية.. وقد أمرت بطرده من الوزارة ومصادرة كافة الأوراق الرسمية التي بحوزته والتقارير التي معه حتى التي في منزله».

وقالت مصادر في وزارة المواصلات ان هذا الشخص كان يتمتع بنفوذ كبير وكان يطلع على التقارير السرية التي قد لاتصل أحياناً إلى مديرين كبار، وشبهوه بـ «الخلايا النائمة» ولكن هذه المرة في الوزارة.

ومن جانب آخر، أكد عدد من النواب تأييدهم لقرار الوزيرة معصومة المبارك بطرد الوافد إلا انهم طالبوها أن تجري تحقيقا مع من تسبب في هذا الخلل وأن تعد تقريرا وترفعه إلى مجلس الوزراء على أن تستوثق من جميع التقارير التي أعدها «المستشار المزور» وتلك التي اطلع عليها وما إذا تسببت في تسريب معلومات وبيانات خارج الوزارة.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن