وصفت وزارة الخارجية الأميركية أمس الرد الرسمي للسودان على رسالة شخصية بعث بها الرئيس جورج بوش إلى الخرطوم لقبول قوة للأمم المتحدة في إقليم دارفور بأنه «غير مرض»، فيما السودان جدد رفضه دخول قوات دولية للإقليم المنكوب.
واجتمع وزير الخارجية السوداني لام أكول مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن يوم الاثنين وسلمها رد الرئيس عمر حسن البشير على نداء بوش إلى السودان للسماح لقوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بأن تحل محل قوة الاتحاد الافريقي التي تحاول إنهاء العنف في دارفور.
وقال شون مكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية «تلقينا فحوى الرد السوداني وهو غير مرض». وزارت المبعوثة الأميركية جيندايي فرايزر الخرطوم الشهر الماضي لتسليم رسالة بوش إلى البشير. وفي لفتة دبلوماسية جافة فيما يبدو لم يستقبل بوش وزير خارجية السودان لسماع رد البشير.
وقال مكورماك «بالقطع فان الرئيس بوش لن يجلس هناك ويستمع إلى الرد الذي نقله وزير الخارجية هذا إلى وزيرة الخارجية». وأضاف إن أكول حاول التركيز على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بدلا من قبول قوة للأمم المتحدة عندما ينتهي التفويض الممنوح للاتحاد الافريقي في دارفور في الثلاثين من سبتمبر.
ومضى قائلا إن رايس «أوضحت أن تلك العلاقات لن تتحسن بالتأكيد في غياب مساندتهم لهذه القوة الدولية. وفي الواقع فان من المرجح ان تسوء تلك العلاقات». وجدد مكورماك قلق الولايات المتحدة من أن السودان يعزز قوات جيشه في دارفور وأنه شن هجمات جوية جديدة في المنطقة النائية في غرب البلاد.
وتتعرض إدارة بوش لضغوط قوية من جماعات دينية وجماعات لحقوق الإنسان لبذل المزيد من الجهود لانهاء ما تصفه الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية في دارفور. ويرفض السودان هذا الزعم. إلى ذلك جدد السودان رفضه القاطع لدخول قوات دولية إلى ولايات دارفور بغربه وطلب من الاتحاد الافريقي مغادرة البلاد إذا كان مصرا على تحويل مهامه لقوات دولية بمجرد انتهاء مهمته.
وقال السمانى الوسيلة وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية الذي حضر اجتماعات مجلس السلم والأمن الافريقي الذي أنهى أعماله أول من امس بالعاصمة الاثيوبية اديس أبابا أن مساعي نشر قوات دولية مؤامرة مكشوفة دبرتها الولايات المتحدة الأميركية متهما قوى المعارضة السودانية بالسعي لاستغلال منابر الاتحاد الافريقي لتمرير اجندتها.
وأضاف إن السودان أكد للاتحاد الافريقي أن أموال التمويل موجودة أما إذا كان الاتحاد الافريقي مصرا على نقل صلاحياته لطرف آخر فان الحكومة السودانية تطلب منه مغادرة البلاد بمجرد انتهاء مهامه. من جانب آخر أجرى الرئيس السوداني عمر حسن البشير مباحثات مع نظيره الجامبي يحيى جامع بالعاصمة الجامبية بانجول أمس تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك
إضافة إلى تطورات الأوضاع بولايات دارفور وموقف السودان الرافض للقرار رقم 1706 والخاص بنشر قوات دولية في ولايات دارفور. وأكد الرئيس الجامبي رفض بلاده نشر قوات دولية في السودان، حسبما قالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).
كان البشير قد وصل إلى بانجول في زيارة رسمية تستغرق يوما واحدا توجه بعدها إلى السنغال حيث يجرى مباحثات مع الرئيس السنغالي عبدالله واد ثم إلى العاصمة الكوبية هافانا للمشاركة في اجتماعات القمة ال14 لدول عدم الانحياز.
(وكالات)