غداة تأكيده على أنه سيسلم السلطة لمرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الأسبوع المقبل دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قواعد وأنصار المؤتمر والشرفاء في الحزب الاشتراكي والمخلصين في حركة الإصلاح إلى التصويت لمصلحة الوطن يوم الأربعاء المقبل،
بينما تعهد مرشح المعارضة فيصل بن شملان بتوزيع السلطات وتصفية آثار الصراعات.. فيما ثار لغط ساخن بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم والمعارضة حيال مصرع أشخاص خلال مهرجان انتخابي للرئيس في محافظة أبين أمس، فالحكم ينفي والمعارضة تؤكد.
وقال صالح في مهرجان انتخابي له في محافظة أبين إن الخطاب المأزوم للقاء المشترك دفعه للرد، وتعهد ببناء الإنسان وإنهاء الثارات القبلية والتوجه نحو التنمية الزراعية والاقتصادية ومكافحة الفقر ومحاربة الفساد والمفسدين والمتنفذين... وشدد على ضرورة أن تواكب مخرجات التعليم متطلبات سوق العمل وخدمة التنمية وحتى لا يكون هناك عاطلون عن العمل.
وقال «إننا نولي المؤسسة العسكرية رمز الوحدة الوطنية كل الاهتمام لأنها الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات ممن تآمروا على ثورة سبتمبر وأكتوبر من تآمروا على الوحدة، فهي ستظل رمزاً للوطن ورمزاً للوحدة الوطنية.
وواصل صالح هجومه على منافسه فيصل بن شملان، فقال إن «الناطق باسم اللقاء المشترك نسي ولا يعرف جغرافيا ولا يعرف وحدة الوطن يتحدث يوم أمس عن أنه يريد سلطة محلية، لا يعرف أننا دولة اندماجية موحدة لسنا دولة اتحادية، فاليمن دائما واحدة وأمنها وجيشها رمز للوحدة الوطنية».
وقال إنه «للأسف خطابه المأزوم يدفعنا للرد لأنه عبارة عن تاكسي مستأجر استأجره اللقاء المشترك لا يفهم أبجديات أبين ولا يعرف مناضليها ولا قادتها ولا علماءها ولا مثقفيها». على ذات الصعيد، تعهد بن شملان في مهرجان انتخابي أقامه في معقل الحزب الاشتراكي في محافظة الضالع أمام عشرات الآلاف من أنصاره بمحو آثار كل الحروب وفي مقدمتها حرب صيف 1994،
وقال إن هذه الحرب قد مضى عليها أكثر من 12 عاماً ولا تزال آثارها المدمرة باقية تجاه محافظات الضالع وعدن وأبين ولحج. وأشاد بن شملان بالحركات التصالحية التي حدثت في الضالع واعتبرها انعكاساً لمعاني التغيير المنشود من إشاعة الحب والتسامح والتصالح بدلا عن الفتن.
وفي إشارة إلى أداء حكومة الرئيس صالح قال بن شملان إنه سيسعى في حال فوزه إلى توزيع السلطات المتمركزة في يد رئيس الجمهورية لتتوزع بقية السلطات. وكان لافتا أن مرشح المعارضة أنهى خطابه بعد خمس دقائق على بدايته بعد أن اكتظ الملعب بالمحتشدين وقالت إدارة الحملة الانتخابية إن المخاوف من حدوث تدافع وسقوط ضحايا كما حصل في المهرجان الانتخابي لصالح في محافظة أب المجاورة كان السبب وراء هذا الاختصار.
إلى ذلك، نفت اللجنة العليا للانتخابات ومعها محافظة أبين أنباء ذكرت إن أربعة أشخاص قتلوا وجرح ستة آخرون في مهرجان انتخابي للرئيس، وشدد على أنه حصل مجرد أربع حالات إغماء في وسط المشاركين في المهرجان، لكن المعارضة شككت في صحة النفي وقالت إن هناك سبع وفيات وعدداً من المصابين.
صنعاء ـ محمد الغباري
