قتل 37 عراقيا وجرح العشرات بسلسلة تفجيرات وهجمات في أنحاء متفرقة من العراق، أسفرت أيضا عن مقتل جنديين أميركيين، وفيما عثرت الشرطة على 20 جثة في بغداد، تجددت الاشتباكات بين القوات الأميركية وعناصر «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر ما استدعى إعلان حظر للتجوال في مدينة الديوانية التي شهدت مواجهات مماثلة قبل أسبوعين.

وأفاد مصدر أمني في محافظة القادسية جنوب بغداد، بوقوع اشتباكات بين قوات أميركية وعناصر من ميلشيا جيش المهدي لدى عملية مداهمة قامت بها القوات الأميركية لمقر تابع للميليشيا صباح أمس في مدينة الديوانية.

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن «أفراد دورية أميركية داهمت مكتبا تابعا للتيار الصدري (فجر أمس) ثم انسحبت من المكان بعد أن ووجهت بإطلاق النار من أفراد حماية المكتب التابعين لجيش المهدي». ونقل موقع «وكالة الأخبار العراقية» عن مصدر أمني قوله إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين. بينهم امرأة وطفلان.

ونقلت الوكالة العراقية بيانا أصدره مكتب الصدر في الديوانية شجب واستنكر فيه ما سماه «العمل الجبان لما قامت به القوات الأميركية من عمل بربري بمداهمة مكتب الشهيد الصدر وسرقة محتوياته منها أجهزة الحاسوب وبعض الأموال الخاصة بالفقراء».

وأشار البيان إلى أن المكتب سيحتفظ بحق الرد في الوقت الذي يراه مناسبا «لقطع الأيادي الخبيثة التي تجرأت وتجاوزت الخطوط الحمراء». ولم تعرف أسباب مداهمة مكتب الشهيد الصدر الذي يقع وسط مدينة الديوانية.

لكن مسؤولين من جماعة الصدر قالوا إن القوات الاميركية صادرت أجهزة كمبيوتر ومستندات. وقال شهود إن الاشتباكات امتدت لتشمل مناطق متفرقة من المدينة وأغلقت المحال التجارية أبوابها وهرع المواطنون إلى منازلهم.

وتظاهر عدد من أنصار التيار الصدري أمام مبنى المجلس المحلي للمدينة احتجاجا على عملية المداهمة. ورشق المتظاهرون المبنى بالحجارة وقام أفراد حماية مبنى المحافظة بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.، ما دفع القوات الأميركية الى فرض حظر التجول ونشر الدبابات والمدرعات وسط المدينة أمام مكتب الصدر.

في غضون ذلك، قال شهود إن 12 شخصا على الأقل قتلوا وجرح نحو 17 آخرون في انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري قبالة دائرة جوازات في حي العلوية وسط بغداد.. كما انفجرت سيارة مفخخة أمام دار للأيتام في حي الكرادة بوسط بغداد ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين.

وكانت الشرطة العراقية قد ذكرت في وقت سابق من أمس أن مدنيين قتلا وأصيب 13 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي الحرية ذي الأغلبية الشيعية شمال غربي بغداد. وفي السياق قالت المصادر إن «مسلحين قتلوا العقيد مثنى علي حسين من شرطة المرور في منطقة الدورة» جنوب بغداد.

وأعلن مصدر أمني عراقي أمس أن الشرطة عثرت على 20 جثة في بغداد في الساعات ال24 الماضية. وأوضح أن «الشرطة عثرت على 20 جثة 13 منها في ناحية الكرخ وسبعة في الرصافة تحمل جميعها آثار تعذيب».

وفي العمارة جنوب بغداد قالت مصادر الشرطة إن مسلحين اغتالوا أمس من الأعضاء السابقين في حزب البعث المنحل هما احمد مهدي واجد (36 عاما) وسعد عمار (50 عاما). وأضافت إن المسلحين اغتالوا الرجلين أمام منزليهما في حي العروبة في العمارة.

وفي الناصرية جنوب بغداد أيضا أعلنت مصادر في شرطة محافظة ذي قار «مقتل اثنين من المسلحين خلال هجوم شنته مجموعة من المسلحين على نقطة تفتيش شمال المدينة ليل أمس». والحادثة هي الأولى من نوعها في المحافظة منذ سقوط النظام عام 2003.

وفي بعقوبة ذكر ناطق إعلامي باسم الشرطة العراقية وشهود أن عشرة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون برصاص مسلحين أمس في حوادث عنف منفصلة في ضواحي المدينة الواقعة شمال شرقي بغداد.

وقال الناطق ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار أمس على دورية للشرطة في ساحة الوثبة وسط بعقوبة ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الدورية مضيفا أن ثلاثة مدنيين قتلوا أيضا برصاص مسلحين في منطقة زاغنية شمال المدينة في حادث منفصل.

كما ذكر شهود أن خمسة أشخاص بينهم امرأة قتلوا وأصيب مدني برصاص مسلحين في حي التحرير وحي اليرموك غرب بعقوبة كما أصيب اثنان من عناصر الشرطة في هجوم على دورية للشرطة في حي المعلمين جنوب شرقي المدينة.

إلى ذلك، أبلغ الشهود وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» بأن قوة أميركية داهمت فجر أمس منزل الصحافي فاضل البدراني في الفلوجة واعتقلته واثنين من أبنائه وابن عمه». وقال أحد أبنائه إنه تمكن من الفرار فيما اقتيد البدراني وابناه وابن عمه إلى جهة مجهولة.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات