أعلن ناطق عسكري إسرائيلي، عن أن الجنرال عودي آدم الذي كان قائداً لمنطقة شمال إسرائيل العسكرية خلال الحرب على لبنان قدم استقالته أمس، فيما دعا وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس إلى الاستقالة مثلما فعل قائد الجبهة الشمالية الإسرائيلية، بينما تتزايد المطالب بتنحي وزير الدفاع عمير بيريتس.

وأعلن الجيش في بيان »طلب الجنرال عودي آدم إعفاءه من مهامه ووافق رئيس هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس على هذا الطلب«. وتابع البيان »سيبقى الجنرال آدم في منصبه إلى أن يتولى خلفه مهامه طبقا للإجراءات المرعية في الجيش الإسرائيلي«.

وذكرت صحيفة »معاريف« أن الجنرال آدم سيغادر الجيش فور انسحاب آخر جندي إسرائيلي من جنوب لبنان، ونقلت عن آدم أن أسباب الاستقالة تعود إلى العلاقات المتوترة التي سادت بينه وبين قائد الأركان الجنرال دان حالوتس.

وقال أقرباء آدم بحسب الصحيفة نفسها، إن الجنرال المستقيل يأمل في أن يحذو حذوه قادة عسكريون آخرون بسبب الأخطاء التي ارتكبت خلال الحرب على لبنان، التي استمرت من منتصف يوليو إلى منتصف أغسطس.

وتوقعت إذاعة الجيش إسرائيلي من جهتها، أن يكون لاستقالة آدم تأثير »مزلزل« على الجيش. وفي خضم الحرب أقصي الجنرال آدم عندما عين حالوتس الجنرال موشيه كابلينسكي في منصب مساعد رئيس أركان »لمساعدته«.

وفسر هذا الإجراء بأنه عقاب بعد فشل الجيش في وقف سقوط صواريخ حزب الله على شمال إسرائيل. وآدم هو أعلى ضابط يستقيل من مهامه على اثر الانتقادات الحادة التي وجهت إلى الجيش والحكومة. وهو خريج المدرسة الحربية الفرنسية وانتقد لمواقفه المبالغة في الحذر خلال الحرب لأنه خشي من وقوع خسائر كبيرة.

وطالب اليعازر، رئيس أركان الجيش بتقديم استقالته مثلما فعل الجنرال آدم، بينما تعالت أصوات مطالبة باستبدال وزير الدفاع عمير بيريتس.

ودعا اليعازر في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، حالوتس إلى الاستقالة في أعقاب إخفاقات الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان. وقال »إنني أقدر وأرفع التحية العسكرية أمام آدم على قراره والذي عرف كيف يتحمل المسؤولية وآمل أن يقول رئيس الأركان ما لديه بسرعة ويتحمل المسؤولية هو الآخر«.

من جانبه، رفض عضو الكنيست من حزب العمل عامي أيالون دعوة قياديين في الجيش إلى تقديم استقالاتهم، لكنه أشار إلى أنه يتوجب استبدال بيريتس كوزير للدفاع.

وكان أيالون وجه انتقادات عدة للجيش ولبيريتس خلال الحرب، كما انتقد تعيين بيريتس، وهو رئيس حزب العمل، في منصب وزير الدفاع كونه يفتقر لأي تجربة عسكرية.