نفت »المحاكم الإسلامية« التي تسيطر على الأوضاع في العاصمة الصومالية مقديشو، صحة تقارير عن زحف ميليشياتها على ميناء رئيسي في البلاد.

وكان سفير الصومال في اثيوبيا أعلن في وقت سابق أمس ان ميليشيا المحاكم الإسلامية تزحف جنوبا نحو ميناء كيسمايو بهدف الاستيلاء عليه في تحد صريح لسلطة الحكومة. وأضاف عبد الكريم فارح على هامش اجتماع للاتحاد الافريقي في أديس أبابا »قوات المحاكم الإسلامية تتقدم لاحتلال كيسمايو«. وأضاف »هذا تحد للحكومة الانتقالية الاتحادية... المحاكم الإسلامية لن تنجح باختيارها السبل العسكرية. يجب أن تتخلى عن هذا الخيار«.

وفي مقديشو، نفت »المحاكم التحرك نحو كيسمايو ووصفت التقرير بأنه دعاية لاثيوبيا. وقال مسؤول الاعلام بالمحاكم بدري حاشي »لا أدري بأي تحركات من هذا القبيل للميليشيات. لا نعتزم مهاجمة كيسمايو أو أي مكان آخر«. وأضاف »هذا الرجل (فارح) يتحدث نيابة عن أثيوبيا«.

وولدت الحركة الإسلامية من رحم المحاكم الشرعية، التي ظهرت في مقديشو حيث ينعدم القانون منذ منتصف التسعينات، وتطورت إلى قوة سياسية وعسكرية قوية قبل أن تنجح في الاستيلاء على مقديشو وأجزاء كبيرة من جنوب البلاد هذا العام.

وقضى صعودها على آمال الحكومة المؤقتة ومقرها بلدة بيدوة الإقليمية في إقامة حكم مركزي في تلك الدولة الواقعة في منطقة القرن الافريقي للمرة الاولى منذ أطاح قادة الفصائل بدكتاتور عام 1991. وتساند اثيوبيا الحكومة المؤقتة وتقول إن الإسلاميين يقودهم »ارهابيون«.