شنت قوات الاحتلال أمس عملية انتقامية واسعة ضد المواطنين الفلسطينيين في منطقة وسط قطاع غزة، مستهدفة منازل المدنيين والأشجار المثمرة، انتقاما لقنص أحد جنودها أول من أمس في نفس المنطقة، فيما استشهد عضو في كتائب »شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« في مدينة نابلس جراء انفجار عبوة ناسفة كان يحضرها في عملية جهادية ضد الاحتلال، في وقت قامت السلطات الإسرائيلية باعتقال 13 مقاوما في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
واستشهد شاب فلسطيني يدعى إيهاب أبو صالحة (18 عاما) في انفجار وقع في احد أحياء البلدة القديمة في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وأعلن مصدر أمني في المدينة عن أن »أبو صالحة قد استشهد على الفور نتيجة خلل فني في عبوة ناسفة حاول زرعها في حي الشيخ مسلم في البلدة القديمة«.
وأفادت المصادر الطبية بأن »الشهيد أبو صالحة وصل أشلاء ممزقة إلى المستشفى«، في حين أكد شهود على أن »الانفجار هز الحي ما أحدث حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين«.
من جهتها، أعلنت »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« أن » أبو صالحة الذي ينتمي إليها استشهد في مهمة جهادية«.
وأوضحت في بيان لأن »أبو صالحة استشهد على الفور نتيجة خلل فني في عبوة ناسفة حاول زرعها في حي الشيخ مسلم في البلدة القديمة نقل على إثرها إلى مستشفى رفيديا وهو جثة هامدة«.
من جهة أخرى، أعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عشر فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية بحجة أنهم مطلوبون لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب إذاعة الاحتلال »فإن خمسة من المعتقلين وهم من ناشطي (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) اعتُقلوا في قلقيلية بعد محاصرة قوة من جيش الاحتلال لأحد منازل المواطنين، فيما جرى اعتقال ثلاثة من نشطاء (فتح) و(حماس) و(لجان المقاومة الشعبية) في رام الله«، وأفادت » بأنه تم اعتقال أيضا خمسة أشخاص في منطقة الخليل، إضافة إلى شقيقين من مدينة جنين«.
وأفادت مصادر محلية أن »أكثر من عشرين آلية عسكرية، اقتحمت مدينة جنين من عدة محاور، وسط إطلاق نار كثيف، وأضافت »إن تلك القوات اقتحمت عدة منازل في حي جبل أبو ظهير والحي الشرقي في المدينة، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل الشقيقين غسّان (28 عاماً) وبسام أحمد جمال طحاينة (23 عاماً).
من جهة أخرى، أفرجت قوات الاحتلال عن نجل مدير عام لجنة الانتخابات أسامة أبو صفية، حيث كانت قد اعتقلتهما يوم أمس خلال توغلها في منطقة أبو العجين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
إلى ذلك، واصلت جرافات الاحتلال وآلياته العسكرية لليوم الثاني على التوالي وتحت غطاء من إطلاق النار الكثيف بتجريف الأراضي الزراعية في منطقة أبو حمام في المنطقة الوسطى من قطاع غزة.
وذكرت المصادر الفلسطينية أن »الأراضي الزراعية التي تم تجريفها تعود ملكيتها لعائلة أبو حمام، وسعيد ، والفليت، انتقاما لمقتل جندي إسرائيلي في عملية مشتركة لكتائب (القسام) وألوية (الناصر صلاح الدين) في عملية (مصيدة الجبناء) في المنطقة ذاتها«.
وعلى ذات الصعيد، ادعت مصادر إسرائيلية إن »قوات الاحتلال عثرت على نفق في منزل أحد المواطنين يعود ملكيته لعائلة أبو مطوي في منطقة أبو العجين شرق مدينة دير البلح«، وأضافت »أن الجيش عمل على تدمير النفق بالكامل«.
غزة ــ ماهر إبراهيم:
