كشف مصدر فلسطيني عن صفقة عقدت في الأردن بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن«، ورئيس جهاز »الشين بيت« يوفال ديسكن، يتم بموجبها تسليم الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت إلى مصر اليوم أو الأحد على أبعد تقدير مقابل اتمام عملية اطلاق قادة «حماس» المخطوفين لدى الاحتلال.

إضافة إلى معتقلين آخرين بينهم أمين سر حركة »فتح« في الضفة الغربية مروان البرغوثي، فيما أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال استقباله الليلة قبل الماضية »أبومازن« في عمان، على أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل القضية الفلسطينية

ودعا عبدالله الثاني خلال لقائه الرئيس »أبومازن« إلى ضرورة استغلال الفرص المتاحة حاليا لاستئناف عملية السلام بأسرع وقت ممكن«، مؤكدا وفق بيان صحافي صادر عن الديوان الملكي على أن »وحدة الصف الفلسطيني هي الركيزة الأساسية في نجاح أي تحرك فلسطيني«.

ولافتا إلى أن »نجاح المساعي التي يبذلها الفلسطينيون لتشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنه أن يسهم في كسر الجمود الذي تشهده عملية السلام وتقوية الجانب الفلسطيني في التعامل مع التحديات الكبيرة التي تفرضها ظروف المرحلة«.

من جهته، اطلع الرئيس »أبو مازن« الملك الأردني على المشاورات التي يجريها مع جميع القوى الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تحمل أعباء المرحلة وتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة«.

وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الأردني بشأن المشاورات التي يجريها لتشكيل حكومة الوحدة ، قال »أبو مازن«:»لقد تجاوزنا العقبات ولكننا لا نزال في بداية الطريق«، وأضاف »انه بعد استقالة الحكومة سيتم تكليف شخص لقيادة الحكومة الجديدة التي ستتشكل من كافة الأطياف السياسية من (حماس) و(فتح) وكل التنظيمات وحتى من المستقلين«.

من جهة أخرى، ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أن »أبو مازن« التقى مسؤولا من وزارة الحرب الإسرائيلية من اجل إيجاد حل سريع لإطلاق الجندي الأسير في غزة جلعاد شليت«.

ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية قولها إن »أبو مازن« التقى في العاصمة الأردنية عمان رئيس الأمن الداخلي يوفال ديسكن وناقشا ذات القضية«.

إلى ذلك، كشف مصدر فلسطيني في العاصمة الأردنية عمان، عن تفاصيل صفقة الإفراج عن شليت، مشيرا إلى أن »فصائل المقاومة ستسلم الجندي الإسرائيلي إلى السلطات المصرية اليوم أو الأحد المقبل على أبعد تقدير، على أن تقوم إسرائيل بالإفراج عن نواب ووزراء حركة حماس المعتقلين، وذلك في إطار صفقة لتبادل الأسرى تم التوصل إليها مع الجانب الإسرائيلي«.

وكان قاضٍ إسرائيلي اصدر أول من أمس قراراً بالإفراج عن نواب ووزراء حركة »حماس« الذين اعتقلتهم إسرائيل في أعقاب خطف الجندي شليت إلى أن تنفيذ القرار أرجئ إلى اليوم.

وبحسب المصدر فإنه وفي أعقاب تسلم المصريين للجندي الإسرائيلي ستقوم »إسرائيل بالإفراج عن 1400 معتقل فلسطيني لديها على ثلاث مراحل، موضحاً أن »المرحلة الأولى تشمل الإفراج عن معتقلين صغار السن ونساء والمرحلة الثانية الإفراج عن بعض المحكومين بأحكام عالية والمرحلة الثالثة الإفراج عن بعض قيادات التنظيمات الفلسطينية«.

مشيراً إلى أن من بين هذه القيادات التي يتوقع الإفراج عنها مروان البرغوثي، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد لأربع مرات ونائب الأمين العام للجبهة »الشعبية لتحرير فلسطين« عبدالرحيم ملوح الذي تعتقله إسرائيل منذ العام 2003 وأمين عام »جبهة التحرير العربية« ركاد سالم.

الزهار: لا صفقة وشيكة لتبادل الأسرى

نفى وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، صحة الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام عربية وإسرائيلية بشأن صفقة قريبة جدا يفرج بموجبها عن سجناء فلسطينيين مقابل إطلاق شليت«.

ووصف في تصريحات نشرت أمس هذه الأنباء بأنها »بالونات اختبار من قبل إسرائيل«، لكنه أشار إلى وجود تحركات مكثفة بخصوص الصفقة بموجب »شروط المقاومة«.

وكانت قناة »العربية« الفضائية ذكرت في وقت سابق أن ترتيبات تجرى لبلورة صفقة تقضي بتسليم الجندي جلعاد شليت لمصر لمدة شهرين يتم خلالهما استئناف اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف تبادل الأسرى.

عمّان، القدس المحتلة، غزة ــ »البيان«: