فضل وزير الطاقة الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح، البقاء في الكويت وعدم حضور مؤتمر منظمة »أوبك«، بغية مواجهة أزمة انقطاع الكهرباء والماء ومطالبة النواب المتصاعدة بتقديم استقالته لعجز الوزارة عن حل المشكلة وشهر رمضان على الأبواب، وسط تسريبات عن مساع يقوم بها الوزير لـ »غربلة« القيادات لإبعاد المتسببين في الأزمة التي استدعت السلطات الكويتية مدير كهرباء هونغ كونغ للمساعدة في حلها.

وفيما نقل نواب قابلوا الوزير أنه في حالة عدم تمكنه من حل مشكلتي الكهرباء والماء تأكيده أنه لن يتردد في تقديم استقالته، انتقد نواب عديدون الإجراءات التي تتبعها قيادات وزارة الطاقة في معالجة المشكلة التي أخذت في الاستفحال خلال الأسابيع الأخيرة، ورأوا أن »الوضع الذي وصلت فيه الأمور إلى هذه الدرجة المحزنة يجب ألا يدوم وعلى قيادات الطاقة وعلى رأسها الوزير أن يقدموا استقالاتهم بشكل جماعي لفشلهم في إدارة الأزمة مع الاعتذار للشعب الكويتي«.

من جانبه، اتهم النائب مسلم البراك القياديين في »الكهرباء« أتباع وزير النفط السابق الشيخ أحمد الفهد بأنهم وراء الأزمة التي تعاني منها الكويت، مشيرا إلى أن وزير الطاقة علي الجراح مطالب بالتخلص من جميع المسؤولين من وكلاء ووكلاء مساعدين في وزارته، وبخاصة الذين وصلوا إلى المراكز التي يشغلونها حاليا بناء على الولاءات الشخصية لوزير الطاقة السابق.

وقال البراك إن »ما يحدث في وزارة الطاقة عبث لا يمكن السكوت عنه وانه بوصول مدير كهرباء هونغ كونغ إلى الكويت يجب إصدار شهادة وفاة وظيفية لجميع المسؤولين في وزارة الطاقة، مطالبا الوزير بإعادة قراءة وفحص العقود التي وقعها وزير الطاقة السابق لبناء مولدات كهربائية في بيوت شخصية تعمل عندما يتم القطع المبرمج«، متوعداً بسؤال برلماني في هذا الشأن.

وأوضح أن ما آلت إليه الأمور في الكهرباء والماء هي نتاج لتراكمات سابقة أهمها تقاعس المسؤولين، سواء كانوا وزراء سابقين أو مسؤولين حاليين عن القيام بالدور المطلوب منهم على أكمل وجه.

إلى ذلك، طالب النائب سعدون العتيبي الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء بأن تكلف من يتحمل مسؤولية إصلاح الخلل الخطير بشكل فوري، حتى إذا تطلب الأمر إسناد مسؤولية إدارة مرفق الماء والكهرباء إلى إحدى الشركات العالمية بأي ثمن والعمل على تقييم الوضع ومعالجة الأخطاء التي أدت إلى الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد وأصبح جزءا من هم المواطنين البحث عن تناكر الماء ومولدات الكهرباء.

وأضاف »إننا لسنا في طور المحاسبة بقدر ما نحن في إيجاد حل واستقرار لوضع مرفقي الماء والكهرباء ولتخفيف قلق المواطنين مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك والطقس لا يزال في فصل الصيف«.

ووسط هذا الجدل السياسي اتجه الكويتيون إلى التعاقد مع أصحاب صهاريج نقل المياه (التناكر) من اجل توصيل المياه إلى منازلهم، ووصلت قيمة سيارة المياه إلى 15 ديناراً (180 درهماً) بينما سعرها العادي لا يتجاوز الدنانير الثلاثة.

الكويت ــ حسين عبدالرحمن: