وصلت إلى مرفأ بيروت أمس دبابات فرنسية من طراز »لوكلير« للمشاركة في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وأكدت باريس أن جنودها يملكون حق الدفاع عن النفس ضد أي هجوم سواء من قوات إسرائيلية أو عناصر لحزب الله اللبناني.
وقال مراسل وكالة »فرانس برس« إن سفينة الشحن »فاست آرو« وصلت أمس إلى مرفأ بيروت وعلى متنها 13 دبابة لوكلير، والتي تشكل أساس الكتيبة الفرنسية في إطار (يونيفيل).
ويفترض إنزال الدبابات وعشرات الآليات الأخرى المصفحة التي نقلتها سفينة الشحن المدنية قبل أن تنقل إلى مركز بييل للمعارض القريب من المرفأ حيث ستتجمع الكتيبة الفرنسية الأولى في قوة يونيفيل قبل أن تنتقل في الأيام المقبلة إلى جنوب لبنان.
وأبحرت سفينة »فاست آرو« من مرفأ تولون في السابع من سبتمبر. وأفاد مصدر عسكري فرنسي أن سفينة »فاست تشالينجر» التي تقل وسائل لوجيستية وقطع غيار يجب أن تصل إلى مرفأ بيروت اليوم الأربعاء.
ونشرت الدبابات من نوع لوكلير مرة واحدة فقط في مسرح عمليات في الخارج وكان ذلك في كوسوفو من يونيو 1999 إلى مايو 2002 تحت قيادة حلف شمال الاطلسي الناتو، وهي المرة الأولى التي تنشر تحت راية الأمم المتحدة.
من ناحية أخرى شددت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري مساء الاثنين
على أن العسكريين الفرنسيين الذين أرسلوا إلى لبنان يمكنهم الدفاع عن النفس
وخصوصا إذا ما كانوا هدفا لنيران الجيش الإسرائيلي أو حزب الله.
وذكرت اليو ماري في برنامج تلفزيوني »لقد عملنا على التوضيح أن لدى عسكريينا الحق في إطلاق النار في عدد من الظروف والمرور بالقوة في ظروف أخرى«.
واضافت: »إني أرسل عسكريين مع مدرعات ومع الحق بالعبور بالقوة في حال كان هناك من يريد منعهم من العبور خلال دورية«. وقالت أيضا »لن نشن الحرب، ذهبنا لإحلال السلام.
الهدف من هذه المهمة الصلبة ليس »استخدام أسلحة وإنما منع من قد يفكر في مهاجمة قواتنا أو عدم احترام قرار الأمم المتحدة، من القيام بذلك«. وأضافت »بإظهار القوة، نتجنب في غالب الأحيان استخدامها«.
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم يونيفيل الكسندر ايفانكو لوكالة فرانس برس أن الجيش الإسرائيلي سيخلي خلال الساعات المقبلة القطاع الشرقي في جنوب لبنان بكامله.
وقال ايفانكو إن »الجيش الإسرائيلي سينسحب من القطاع الشرقي وستباشر قوة اليونيفيل تسيير دوريات فيه«، لافتا إلى أن »المنطقة ستكون في عهدة الجيش
اللبناني« اليوم الأربعاء.
