قتل أربعة أشخاص بينهم أحد عناصر قوة مكافحة الإرهاب السورية في هجوم استهدف السفارة الأميركية في دمشق صباح أمس. وقالت دمشق انها أحبطت محاولة جماعة »تكفيرية إرهابية» تفجير سيارة ملغومة أمام السفارة الأميركية إلا أن أيا من الدبلوماسيين الأميركيين لم يصب بأذى ،فيما أشارت تقارير إلى جرح 11 شخصا بينهم دبلوماسي صيني وان المهاجمين استخدموا سيارتين ونجحوا بالفعل في تفجير إحداها.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ان قوات مكافحة الإرهاب السورية أحبطت أمس »عملية إرهابية قامت بها مجموعة تكفيرية« كانت تنوي تفجير سيارة ملغومة أمام السفارة الأميركية في حي أبورمانة.
وأوضحت ان »مجموعة ارهابية تكفيرية مسلحة مؤلفة من اربعة ارهابيين حاولت اقتحام مقر السفارة الأميركية« في حي ابورمانة في دمشق »واستخدمت خلالها القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة«.
وأوضحت الوكالة ان الاشتباك بين العناصر المخصصة لحماية السفارة الأميركية من قوات مكافحة الإرهاب والمجموعة الإرهابية التكفيرية المسلحة أدى إلى استشهاد عنصر من قوات مكافحة الإرهاب وجرح آخر
إضافة إلى جرح شرطي من حرس السفارة الأميركية واحد موظفي الأمن فيها فضلا عن قتل ثلاثة من المهاجمين وأصابت الرابع بجروح وألقي القبض عليه. وأضافت (سانا) ان 11 مدنيا جرحوا »بينهم مواطن صيني ورجل وامرأة عراقيان«.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الصين الجديدة الرسمية ان دبلوماسيا صينيا تعرض لجروح طفيفة بعد اصابته برصاصة طائشة في اطلاق النار وقع خلال الهجوم على سفارة الولايات المتحدة في دمشق. وكان الدبلوماسي صعد إلى سطح سفارة الصين، القريبة من سفارة الولايات المتحدة عندما تعرض للإصابة.
وذكر بيان صادر عن السفارة الأميركية في دمشق أن الهجوم وقع الساعة العاشرة صباحا وأن جميع أعضاء السفارة وعائلاتهم بخير وأن أحد الحراس السوريين أصيب لكن وضعه مستقر.
وأضاف أن القائم بالأعمال الأميركي في سوريا مايكل كوربين التقى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد في مسرح الهجوم وتحدث بالهاتف مع أحمد عرنوس مساعد وزير الخارجية مشيرا إلى أن الحكومة السورية تعهدت بتقديم كل التعاون الأمني.
وصرح وزير الداخلية السوري للصحافيين بالقرب من السفارة الأميركية بأن من الواضح أن منفذي العملية هم »مجموعة إرهابية لم تتضح هويتها حتى الان « مشيرا إلى أن »منفذي الهجوم قد حضروا بسيارتين، الأولى كانوا قد استقلوها وتم تفجيرها بينما أبطل مفعول الأخرى وكانت مفخخة ولم يتم تفجيرها«.
وشوهدت سيارة لانسر محترقة بالكامل أمام السفارة الأميركية وشوهد العديد من السيارات المتوقفة وقد كسر زجاجها. وقال أيمن عبد النور المعلق السياسي السوري والذي كان موجودا في المنطقة انه رأى رجلا في ملابس بسيطة ومسلحا بقنابل وأسلحة آلية.
وأضاف أن المهاجمين ركضوا باتجاه المجمع مرددين هتافات دينية فيما أخذوا يطلقون نيران بنادقهم الآلية. وذكر شاهد عيان لـ»البيان« أن سيارتين هاجمتا السفارة الأميركية بعد العاشرة صباحاً بدقيقتين،
وأن اشتباكاً مسلحاً استخدمت فيه البنادق والقنابل اليدوية أندلع فور نزول ثلاثة مسلحين من إحدى السيارتين مع عناصر حماية السفارة. وذكر الشاهد أن بعض مصادر النيران خرجت من سطح مبنى السفارة الأميركية، وهو ما لم تؤكده المصادر السورية الرسمية أو الأميركية.
وعرض التلفزيون السوري لقطات للمشهد ظهرت فيها شاحنة صغيرة محملة باسطوانات للغاز مثبت بها متفجرات فضلا عن بقع دم على الرصيف وعدة عربات متضررة منها سيارة بيضاء مصابة بعدة أعيرة نارية.
وحي ابورمانة الذي وقع فيه الهجوم هو واحد من أكثر أحياء العاصمة السورية حراسة وبه منشآت أمنية ومنازل مسؤولين حكوميين. وبعد ساعات على الهجوم ظلت المنطقة مغلقة حيث نشر قناصة على أسطح المباني ومسؤولون أمنيون كبار في موقع الحادث.
ولم ترد أنباء عن هويات المهاجمين لكن القوات السورية اشتبكت مع متشددين إسلاميين مرات عدة في الأشهر الأخيرة وكان هذا عادة خلال مداهمات لاعتقالهم. وقتل أربعة مسلحين وحارس في يونيو حين قالت قوات الأمن السورية أنها أحبطت هجوما قرب مقر التلفزيون السوري بدمشق.
دمشق – تيسير احمد والوكالات
