أكدت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس» أمس أن تشكيل حكومة وحدة وطنية قد يستغرق أسبوعين، في وقت رجحت أنباء تولي حنان عشراوي حقيبة وزارة الخارجية، فيما ستضم الوزارة 16 وزيراً بينهم سبعة من «حماس» وأربعة من «فتح» فضلاً عن وزراء من «الطريق الثالث» و«المبادرة الوطنية» والجبهة الشعبية.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في تصريحات بالعبرية لراديو الجيش الإسرائيلي إن «تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة سيستغرق وقتا. آمل أن نصل في غضون أسبوع أو اثنين لاتفاق بشأن كل الحقائب الوزارية». وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن التشكيلة الجديدة لحكومة الوحدة الوطنية ستضم سبعة وزراء من حركة «حماس» بمن فيهم رئيس الوزراء وأربعة وزراء من حركة «فتح »واثنان من حزب «الطريق الثالث» وواحد من «المبادرة الوطنية »واثنان من الجبهة الشعبية.

ونسبت وكالة (معا) الفلسطينية إلى مصدر رفيع المستوى قوله إن الدكتورة حنان عشراوي من الطريق الثالث ستتولى حقيبة الخارجية بينما سيتولى الدكتور سلام فياض رئيس الحزب نفسه حقيبة المالية ونبيل عمرو «فتح» حقيبة الإعلام والدكتور مصطفى البرغوثى «المبادرة الوطنية» وزارة الصحة ، وستتولى حماس حقائب التربية والتعليم والأسرى والاقتصاد الوطني والمواصلات والاتصالات.

وذكرت الوكالة الفلسطينية انه لم تتضح بعد أسماء وزراء حماس الذين سيحملون تلك الحقائب، كما لم يكشف النقاب عن مرشحي الشعبية ولا الوزارات التي سيتولونها.إلى ذلك، رفضت حركة الجهاد الإسلامي المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها خلال الأيام القليلة المقبلة .

وصرح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام صباح أمس بأن حركته لن تشارك في أي حكومة فلسطينية قادمة نظرا لموقفها القاضي بعدم المشاركة ولكنه أكد أن الجهاد ستقدم كل الدعم للحكومة لكي تنجح في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ولكي تحافظ على حقوقه وثوابته.

وأضاف عزام إن قادة حركة الجهاد شعروا بارتياح كبير للاتفاق الذي تم بخصوص إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كافة الفصائل. وعن مدى تفاؤله بالإعلان عن تشكيل الحكومة قال عزام«بعيدا عن التفاؤل هذه فرصة للخروج من الأزمة الخانقة»، داعيا الجميع إلى العمل على تحقيقها.

وفيما يتعلق بمسألة الإفراج عن النواب الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية والأسرى الفلسطينيين ومدى الجهود التي ستبذل من أجل الإفراج عنهم في ظل الحكومة القادمة قال القيادي في حركة الجهاد «إذا ما تشكلت حكومة الوحدة الوطنية فإن هذا سيمثل انفراجا للأزمة الحالية وسيكون هناك بعض الضغوط الأوروبية على إسرائيل من أجل الإفراج عنهم» .

وعلى صعيد قراءته لتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة رأى عزام أنه اذا «شاركت حركة فتح فيجب أن تحصل على حقائب مهمة في الحكومة وذات صلة مع المجتمع الدولي مضيفا أن الأهم من ذلك هو الاتفاق على تشكيل الحكومة وعلى برنامج الحكومة وهذا ما ينتظره الشعب الفلسطيني». وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية أمامها تحديات كبيرة وعلى رأسها العدوان الاسرائيلي المستمر.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات