قررت محكمة عسكرية إسرائيلية أمس بطلب من المدعي العسكري إبقاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك و17 مسؤولاً آخر من حركة حماس مدة 48 ساعة على الأقل.
وجاء قرار المحكمة التي عقدت في معسكر عوفر، بعد دقائق من اتخاذها قرار إخلاء سبيل الدويك والمسؤولين من حماس، ومن بينهم ثلاثة وزراء لقاء كفالة مقدارها 25 ألف شيكل ( حوالي 6 آلاف دولار).
واستند القاضي في قراره بإخلاء سبيل المسؤولين إلى عدم قناعته بمبرر اعتقالهم بتهمة الانتماء لكتلة التغيير والإصلاح المنبثقة عن حركة حماس. وقال القاضي في سياق عرضه للقرار، إن إسرائيل كانت وافقت على مشاركة »حماس« في الانتخابات التشريعية »وساعدت في بعض الأحيان في تسيير الانتخابات«.
وأضاف »لذلك فإن الادعاء بأن المتهمين ينتمون إلى حركة حماس غير مقنع، لأن النيابة العسكرية كان بمقدورها أن تعتقل هؤلاء قبل الانتخابات وخلال الدعاية الانتخابية وليس بعد شهور من فوزهم في الانتخابات«.
وبعد أن اصدر القاضي قرار إخلاء السبيل، تقدمت النيابة العامة بطلب تأجيل إجراءات إخلاء السبيل كونها تريد تقديم استئناف ضد قرار إخلاء السبيل.
ويعطي القانون الإسرائيلي النيابة العامة مدة 72 ساعة لتقديم الاستئناف، إلا انه وبسبب ترافق هذه المدة مع العطلة الأسبوعية الإسرائيلية فقد قرر القاضي الموافقة على منح النيابة العامة 48 ساعة لتقديم الاستئناف.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة »معا« نقلت عن زياد أبو عين وكيل وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية ما قاله في وقت سابق أمس »بأن قاضي محكمة عوفر أبلغ المحامين المترافعين عن الوزراء والنواب المعتقلين من حركة حماس في السجون الإسرائيلية بوجود نية لدى المحكمة لإصدار قرار بالإفراج عن 18 وزيراً ونائباً«.
ونقلت وكالة »معا« عن أبو عين توقعه حدوث تطورات قد تغير من مجرى الأمور إلا أنه أعرب عن أمله في الإفراج عن جميع الوزراء والنواب المعتقلين بما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية.
من جانبه توقع النائب في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع الذي انضم لطاقم الدفاع عن الوزراء والنواب المعتقلين بأن تقبل المحكمة طرح الدفاع الذي يعتبر اعتقالهم لأسباب سياسية وليست قضائية.
وأوضح الصانع أنه انضم إلى طاقم الدفاع عن الوزراء والنواب المعتقلين إيمانا منه بأن محاكمتهم سياسية، وأن هذا الاعتقال غير قانوني، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع القيادة الفلسطينية بمنطق العصابة وتقوم باختطاف الوزراء وأعضاء البرلمان المنتخبين دون مراعاة للأصول والأعراف الدولية.
واتهم الصانع إسرائيل باعتقال وزراء ونواب حماس على خلفية رفض الحركة الاعتراف بإسرائيل والمساومة في سبيل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت.
وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك استغل فرصة وجود وسائل الإعلام في المحكمة للإشادة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه الاثنين بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال الدويك »نبارك هذا الاتفاق الذي يأتي في الوقت المناسب«.
(وكالات)
