في خطابه إلى الشعب الأميركي بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وجه الرئيس الأميركي جورج بوش كلامه إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قائلاً إن »أميركا ستقبض عليك وستقدمك للعدالة«، معترفاً في الوقت نفسه بارتكاب أخطاء في العراق، لكنه أكد أن الانسحاب سيكون الخطأ الأفدح.
وشدد على أن أمن أميركا يعتمد على نتيجة المعركة في شوارع بغداد. ولم تصدر عن بوش الذي كان يتحدث من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض أي إشارة إلى أن القوات الأميركية قريبة من أسر أو قتل ابن لادن، لكنه أصر على أن من الضروري أن تواصل الولايات المتحدة مسيرتها في العراق الذي قال إن ابن لادن يعتبره »الحرب العالمية الثالثة«.
وقال: »إذا سلمنا العراق لرجال مثل ابن لادن فان أعداءنا سيتجرأون، وسيحصلون على ملاذ آمن جديد«. وأضاف »أيا كانت الأخطاء التي ارتكبت في العراق فان أسوأ غلطة هي الاعتقاد بأننا إذا انسحبنا فان الإرهابيين سيتركوننا وشأننا«.
وأشار إلى أن أمن أميركا يعتمد على نتيجة المعركة في شوارع بغداد. وأوضح »غالباً ما اسأل لماذا نحن في العراق طالما أن صدام حسين ليس مسؤولاً عن هجمات 11 سبتمبر. والجواب هو ان نظام صدام كان يشكل تهديداً فعلياً، والعالم بات أكثر أمناً لأن صدام لم يعد في السلطة. ويتمثل التحدي الآن في مساعدة العراقيين على بناء نظام ديمقراطي يحقق أحلام 12 مليون عراقي صوتوا بحرية في ديسمبر«.
وقال »أسامة بن لادن وغيره من الإرهابيين ما زالوا مختبئين، رسالتنا إليهم واضحة، أياً كان الوقت الذي سيستغرقه هذا فان أميركا ستقبض عليكم وستقدمكم للعدالة«.
وأضاف إن الحرب على الإرهاب لم تكد تتجاوز ساعاتها الأولى، ووصفها بأنها نضال من أجل الحضارة, وقال بوش »أطلقوا على اسم هذا الصراع صدام الحضارات، في الحقيقة انه صراع من اجل الحضارة، اننا نقاتل من اجل المحافظة على طريقة عيش الدول الحرة».
وأضاف »أميركا لم تسع إلى هذه الحرب وكل أميركي يتمنى أن تنتهي. أنا كذلك. لكن الحرب لم تنته ولن تنتهي قبل أن نخرج نحن أمام الإرهابيين منتصرين«. أوضح »نحن اليوم أكثر أمناً لكننا لا نتمتع بالأمن المطلق«.
وكالات