طالب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزير النقل الحالي شاؤول موفاز امس، بتشكيل »لجنة دولية للتحقيق« في إخفاقات الحرب في لبنان، وهو ما فاجأ أوساط حزب كاديما الذي ينتمي إليه.

وقال موفاز في بيان أثار ردود فعل قوية في أوساط رئيس الوزراء ايهود اولمرت، الذي يعارض تشكيل لجنة كهذه »لجنة دولية للتحقيق هي الوسيلة الوحيدة لاستعادة ثقة الرأي العام بمؤسسات السلطة«.

وموفاز الذي كان وزيرا للدفاع حتى مايو الماضي، هو أول مسؤول في حزب كاديما الوسطي بزعامة اولمرت، الذي يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية كهذه. وكان موفاز يستبعد حتى الأربعاء الماضي تشكيل لجنة دولية حول إخفاقات الحرب معتبرا أن التحقيق يجب أن يشمل فقط الخلل الحاصل في عمل الحكومة وليس الجيش. وأثار هذا الانقلاب في موقف موفاز إدانة قوية من المقربين من اولمرت.

وقال مسؤول رفيع المستوى في رئاسة مجلس الوزراء طالبا عدم الكشف عن اسمه لصحيفة »معاريف« أن »موفاز قد يكون أول من سيخضع للمساءلة لعدم جهوزية الجيش لخوض الحرب في لبنان نظرا إلى المراكز الاساسية التي كان يشغلها في الماضي«. واعتبر وزير الداخلية روني بار-اون من حزب كاديما في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن »التغيير المفاجئ في موقف موفاز يشبه كثيرا المناورة«.

واخذ وزير الدفاع عمير بيريتس على موفاز في خضم النزاع انه تجاهل خلال سنوات التهديد الذي يشكله حصول حزب الله الشيعي على أسلحة منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو 2000.

وأعلن اولمرت في 28 أغسطس انه سيشكل لجنة تحقيق عامة رافضا تشكيل لجنة دولية تمتلك صلاحيات أوسع. وعين اولمرت، نعوم ادموني المدير السابق للموساد (جهاز الاستخبارات) بين 1982 و1989، لقيادة اللجنة التي ستدرس »سلوك الحكومة خلال الحرب«.

وأعلن من جهة أخرى أن مراقب الدولة سيكلف كذلك التحقيق في تصرف الدفاع المدني خلال النزاع. لكن هذا الاخير ميشا ليندرشتراوس ابلغ من الآن بأنه يحقق بذلك بشكل مستقل، في حين ان المستشار القانوني للحكومة رفض عضوين في لجنة ادموني بسبب »تضارب مصالح« لأنهما يعملان في هيئات رسمية. ولم تقر الحكومة بعد تشكيل اللجنة التي سيرأسها ادموني ولن تمتلك أي صلاحيات قانونية.

وأثار قرار تشكيل لجنة تحقيق عامة موجة من الانتقادات من اطراف مختلفة في إسرائيل.ومساء السبت طالب نحو ثلاثين ألف متظاهر في تل أبيب بتشكيل لجنة دولية منددين بقصور الحكومة وهيئة الأركان في قيادة الحرب.