اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن وضع حزب الله اللبناني سيتوقف كثيرا على إجراء مفاوضات مع طهران بشأن ملفها النووي، في وقت رأى الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن الحزب بات رمزا للمقاومة العربية، ودعا إلى التفريق بين المقاومة والإرهاب.

وقال الرئيس الفرنسي، لرئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو خلال محادثة على انفراد التقطتها عدسات التلفزيون على هامش القمة الأوروبية الآسيوية في هلسنكي، وبثتها القنوات الفرنسية الليلة قبل الماضية »برأيي لن تكون هناك مشكلة طيلة ثلاثة أو أربعة أشهر لان الواقع أن حزب الله قد ضعف قليلا.. قليلا«.

وأضاف شيراك »لكن بعد ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشهر، قد يصبح الوضع خطيرا. إنني قلق بعض الشيء بالنسبة إلى المستقبل«. وقال »الأمر سيتوقف كثيرا على إجراء مفاوضات مع إيران«، في إشارة على ما يبدو إلى المحادثات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال شيراك أيضاً »كان من المهم جدا أن تشارك أوروبا والدول المسلمة الكبرى، ولاسيما من آسيا، وبالتالي هذا أمر ايجابي«، في إشارة إلى مشاركة قوات من اندونيسيا وماليزيا وتركيا في قوة اليونيفيل المعززة.

في موازاة ذلك، قال خاتمي إن هناك فرقا بين هؤلاء الذين »يناضلون من اجل وحدة أراضي بلد وهؤلاء الذين يقتلون لمجرد القتل«.وجاءت تصريحات خاتمي من خلال مترجم ردا على سؤال لطالب بعدما ألقى كلمة في كلية كنيدي للحكم في جامعة هارفارد.

ووصف خاتمي حزب الله، الذي خاض حربا لمدة 34 يوما في مواجهة إسرائيل في لبنان هذا الصيف وتصنفه الولايات المتحدة على انه منظمة إرهابية، بأنه »رمز للمقاومة العربية«.

وتتهم واشنطن إيران بتسليح مقاتلي حزب الله، ونفى أيضاً خاتمي، وهو رجل دين رأس إيران من عام 1997 حتى عام 2005 ويعتبر إصلاحيا، تمويل إيران لجماعات إرهابية مناقضا بذلك تأكيدات الولايات المتحدة.

وفي رد على نفس الطالب الذي كرر الاتهامات أن حكومة خاتمي مولت إرهابيين قال خاتمي »هل أنت متأكد أنني أعطيت مئات الملايين كمساعدات لإرهابيين. أؤكد لك أن هذا لم يحدث ولن يحدث«. ولم يكن واضحا ما إذا كان خاتمي يشير فقط إلى حكومته. ولم يوضح خاتمي السياسات التي ربما ينتهجها خليفته المتشدد محمود احمدي نجاد تجاه حزب الله.