قال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني أمس، إن العراق الفيدرالي الاتحادي مبدأ تم الاتفاق عليه ولا رجعة عنه، داعيا بعض القادة السياسيين إلى »عدم الاصطياد في الماء العكر«.

وأوضح المشهداني، في مؤتمر صحافي عقده عقب جلسة مجلس النواب أمس، أن المشروع المطروح على المجلس »هو لتفسير آليات إقامة الأقاليم. وليس لإقامة الأقاليم ،لأن إقامة الأقاليم تحتاج إلى تشريعات أخرى«.

وأضاف أن المادة ( 142) الخاصة بتعديل الدستور »بإمكانها تغيير أي قانون لا يحظى بالموافقة من قبل العراقيين، وبضمنه قانون الأقاليم.. الذي يمكن تعديله أو إلغاؤه وفق آليات تلك المادة«.

ودعا رئيس البرلمان العراقي »بعض القادة السياسيين إلى عدم الاصطياد في الماء العكر«، من دون الإشارة إليهم بالاسم أو بيان سبب هذا الاتهام، مكتفيا بالقول إن »العراق الفيدرالي الاتحادي مبدأ تم الاتفاق عليه.. وغير قابل للتغيير«.

وأشار إلى أن إقليم كردستان » تجربة حضارية ونموذج جيد للوحدة الاختيارية، وأن إلغاءها غير مطروح.« واستطرد قائلا »إن الاختلاف في وجهات النظر على مواضيع معينة ظاهرة إيجابية.. لكن يجب أن تكون هذه السجالات بشكل حضاري«.

وانتقد المشهداني بعض الصحف والفضائيات التي عددها بالاسم.. معترضا على صيغة طرحها لأخبار العراق، وقال »وسائل الإعلام تحاسبنا ونحاسبها.. ونعمل يدا بيد لمصلحة الحقيقة، مع تجنب أسلوب التحريض«.

وعن قرارات المجلس السياسي للأمن الوطني، قال المشهداني إن قرارات المجلس تعرض على مجلس النواب، وتسري إن صادق عليها المجلس، وترفض إن تم التصويت ضدها، ضمن آلية التعاطي مع القرار.

للتذكير، فقد نشب خلاف عميق بين الكتل البرلمانية الرئيسية في العراق حول مشروع قانون الأقاليم والمحافظات، الذي يمهد لإقرار النظام الفيدرالي في البلاد، وانسحبت أربع من تلك الكتل هي جبهة التوافق والقائمة العراقية الوطنية وجبهة الحوار الوطني وكتلة المصالحة والتحرير من جلسة البرلمان الأحد احتجاجا على القانون.

وتأجلت القراءة الأولى لمشروع القانون إلى يوم 19 سبتمبر الجاري، بعد دراسته بشكل مستفيض من لجنتي القانونية والأقاليم والمحافظات في البرلمان.